
أطلقت إسرائيل تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التحركات والانتشار العسكري التركي داخل الأراضي السورية، مؤكدة رفضها القاطع لأي تموضع دائم قد يشكل تهديداً لأمنها الإقليمي وتوازنات القوى في المنطقة.
تحذيرات إسرائيلية صريحة
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن وزير الخارجية الإسرائيلي تأكيده المباشر بأن تل أبيب لن تقبل بإقامة أي قواعد عسكرية تركية داخل سوريا، مشدداً على أن وصول قوات تركية إلى جنوب سوريا يعد خطاً أحمر لن تسمح به إسرائيل تحت أي ظرف.
وتعكس هذه التصريحات القلق الإسرائيلي المتزايد من التحولات الميدانية المتسارعة على الساحة السورية، ومحاولات الأطراف الإقليمية والدولية تعزيز نفوذها العسكري والاستراتيجي في مرحلة ما بعد التغيرات السياسية الأخيرة في دمشق.
هواجس أمنية في الجنوب السوري
تركز المخاوف الإسرائيلية بشكل أساسي على منطقة الجنوب السوري المحاذية لخط وقف إطلاق النار وهضبة الجولان المحتلة، حيث تسعى المؤسسة الأمنية في إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة خالية من أي قوى عسكرية إقليمية قد تسعى لفرض وقائع جديدة على حدودها الشمالية.
ويرى مراقبون أن الموقف الإسرائيلي يوجه رسالة ردع مباشرة إلى أنقرة لمنعها من توسيع نفوذها العملياتي نحو الجنوب، وتحديد سقف لتحركاتها العسكرية التي تصاعدت في الشمال والوسط السوري مؤخراً.
أبعاد التنافس الإقليمي
تأتي هذه المواقف في سياق تعقيدات المشهد السوري والسباق على ملء الفراغ الاستراتيجي، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة من مختلف الفاعلين الإقليميين لضمان مصالحهم الأمنية في سوريا الجديدة، مما ينذر بتصاعد التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب وأنقرة في حال استمرت محاولات التمدد الميداني.
