
مشهد سياسي متطرف
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية قبيل كل محطة انتخابية مزيداً من الانزياح نحو التطرف، حيث تتسابق مختلف الأحزاب والتيارات المتنافسة على إظهار العداء المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني. وفي سابقة تعكس حجم الإجماع اليميني المتطرف، ترفع كافة الأحزاب الرئيسية شعاراً موحداً يقوم على رفض قاطع لإقامة أي دولة فلسطينية مستقلة.
توحيد الأجندة الحزبية ضد السلام
لم يعد الخلاف في المشهد الانتخابي الإسرائيلي يدور حول عملية السلام أو تقديم تنازلات تاريخية، بل أصبح تمركزاً حول من هو الأجدر بإحباط المشروع الوطني الفلسطيني. تتنافس الكتل اليمينية والوسطية وحتى بعض المحسوبة على اليسار المزعوم في تبني السياسات الاستيطانية والأمنية التي تحيل إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى مستحيل واقعي وجغرافي.
تداعيات الإغلاق السياسي
إن هذا الإجماع الإسرائيلي على إنكار حق تقرير المصير للفلسطينيين يؤكد مجدداً انسداد أفق التسوية السلمية، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. كما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في ظل تعنت سياسي غير مسبوق.
