
مقدمة وتحفظات سورية تجاه النوايا الإسرائيلية
في تصريحات خاصة ومفصلة أدلى بها لموقع “أكسيوس”، كشف وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالمشهد السياسي والأمني الراهن في سوريا. وأكد الشيباني أن الحكومة السورية أوضحت للولايات المتحدة الأمريكية بشكل قاطع عدم ثقتها في النوايا الإسرائيلية تجاه الأراضي السورية، مشدداً على أن أي جهود لخفض التصعيد لا يمكن أن تقع مسؤوليتها على عاتق طرف واحد فحسب.
تعثر الاتفاق الأمني ودور الوساطة الأمريكية
وأشار الوزير السوري إلى أن المفاوضات الرامية للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، والتي أُجريت بوساطة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد أحرزت تقدماً كبيراً في مرحلة ما. إلا أن الجانب الإسرائيلي تراجع في اللحظات الأخيرة عن التزاماته ولم يقم بتنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، مما أدى إلى تعثر المسار الدبلوماسي وألقى بظلاله الثقيلة على فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
توضيحات بشأن أبو الظهور والاتصالات الدبلوماسية
وفيما يخص التطورات الميدانية الأخيرة، كضح الشيباني أن دمشق تواصلت مع إسرائيل قبل الهجوم الأخير لتوضيح الموقف، مؤكدةً عدم وجود أي خطط لإنشاء وجود تركي دائم في منطقة أبو الظهور. ورغم ذلك، وقع الهجوم الإسرائيلي، مما دفع الحكومة السورية إلى التحرك الفوري والتواصل مع إدارة ترمب ودول إقليمية ودولية أخرى للاحتجاج رسمياً والضغط لمنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية.
السيادة الوطنية وبناء المؤسسات العسكرية والمدنية
وفي سياق متصل بالسياسة الخارجية والتحالفات، شدد وزير الخارجية على أن سوريا دولة ذات سيادة كاملة، ولها الحق المطلق في إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة تشاء، بما في ذلك تركيا. وأوضح الشيباني أن دمشق تعمل حالياً على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية من خلال برامج تعاون وتدريب واسعة النطاق تشمل المملكة العربية السعودية، والأردن، وقطر، وروسيا، ودولاً أخرى، وليست تركيا وحدها، في خطوة تعكس الانفتاح السوري على محيطه العربي والدولي.
