في بيان صحفي يعكس عمق المأساة الإنسانية المستمرة، أعلنت وزارة الصحة بغزة عن تسجيل الحصيلة السنوية للوفيات في قطاع غزة خلال عام 2025، والتي بلغت 24,650 وفاة. وتأتي هذه الأرقام الصادمة كدليل حي على الكارثة الإنسانية والصحية غير مسبوقة التي يعيشها سكان القطاع نتيجة القصف المتواصل والحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل الحصيلة السنوية المفجعة لعام 2025
أوضحت وزارة الصحة بغزة في تقريرها الإحصائي أن الأغلبية العظمى من الضحايا هم من الأطفال والنساء والمسنين، الذين سقطوا إما جراء الاستهداف المباشر للمنازل السكنية ومراكز الإيواء، أو بسبب التداعيات الكارثية للحصار الطبي والغذائي. وأكدت الوزارة أن مئات الوفيات سُجلت نتيجة لانعدام الرعاية الطبية الأساسية، ونقص الأدوية المنقذة للحياة، فضلاً عن انتشار الأوبئة والأمراض المعدية في مخيمات النزوح المكتظة.
انهيار المنظومة الصحية والطبية في قطاع غزة
أشارت مصادر طبية من داخل القطاع إلى أن المستشفيات التي ما زالت تعمل جزئياً تواجه عجزاً تاماً عن تقديم الخدمات الجراحية والعلاجية الطارئة. فقد أدى استهداف البنية التحتية، ومنع دخول الوقود والمعدات الطبية، إلى توقف غرف العمليات الحيوية ووحدات العناية المركزة وحاضنات الأطفال حديثي الولادة. هذا الشلل التام في المنظومة الصحية ساهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الوفيات اليومية بشكل مطرد طوال أشهر العام.
نداءات استغاثة دولية ومطالبات بوقف الكارثة
من جانبها، جددت وزارة الصحة بغزة مناشدتها للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية والاتحادات الطبية حول العالم بالتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وطالبت الوزارة بضرورة الضغط لفتح المعابر بشكل دائم ومستمر لضمان تدفق المساعدات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات، بالإضافة إلى السماح بنقل الآلاف من الجرحى والمرضى ذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج القطاع.
ومع استمرار الصمت الدولي حيال هذه المأساة، تظل أرقام الضحايا مرشحة للارتفاع اليومي، مما يضع الضمير العالمي أمام اختبار حقيقي لوقف هذه الإبادة الجماعية الممنهجة وإنهاء الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.
