
شيعت جماهير غفيرة في جنوب قطاع غزة، اليوم، جثمان الطفلة الشهيدة أمل المغير، التي ارتقت إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خانيونس. هذه المنطقة، التي أعلنها جيش الاحتلال الإسرائيلي سابقاً كمنطقة “إنسانية آمنة”، باتت مسرحاً مستمراً للمجازر والاستهدافات المباشرة ضد المدنيين العزل الذين لا يملكون سوى قماش الخيام ليقيهم برد الشتاء وحرارة الصيف.
تفاصيل الاستهداف وسقوط الضحايا في “المنطقة الآمنة”
أفادت مصادر محلية وطبية لموقع “غزة ماغ” بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت بشكل مباشر خيمة لعائلة المغير في منطقة مواصي خانيونس، مما أدى إلى استشهاد الطفلة أمل المغير على الفور وإصابة عدد آخر من أفراد عائلتها بجروح متفاوتة. وأحدث القصف دماراً كبيراً في مربع الخيام المحيط، مما نشر حالة من الذعر والرعب الشديدين بين آلاف النازحين الذين فروا من مناطق النزاع المختلفة إلى هذه البقعة المكتظة.
مشهد التشييع: دموع الوداع وغضب الشارع
وانطلق موكب التشييع من مستشفى ناصر الطبي في خانيونس، حيث ألقى ذوو الطفلة أمل المغير نظرة الوداع الأخيرة على جسدها الطاهر المحمول على الأكتاف والملفوف بملابس بسيطة تحكي قصة النزوح واللجوء. سادت ملامح الحزن الممزوج بالقهر وجوه المشيعين، وسط هتافات تندد بالجرائم الإسرائيلية الصامتة بحق الطفولة في قطاع غزة، ومطالبات بوقف فوري لحرب الإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأسره.
خيام النازحين.. أهداف مستمرة في بنك أهداف الاحتلال
تأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء مجدداً على زيف الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود “مناطق آمنة” في قطاع غزة. وتكررت في الآونة الأخيرة عمليات استهداف خيام النازحين المصنوعة من النايلون والقماش في مواصي خانيونس ومواصي رفح، مما أسفر عن ارتقاء مئات الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، في ظل غياب تام لأي غطاء أو حماية قانونية أو دولية تحول دون استمرار هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.
