من بدلة العرس إلى كفن الوداع.. حكاية الشهيد عبد الله النجار في شمال غزة

أيام معدودات تفصله عن حلم الاستقرار

لم تكن الأيام السبعة المتبقية في تقويم الشاب عبد الله النجار سوى نبضات متسارعة لقلب يعج بالأحلام. كان يضع اللمسات الأخيرة على عش الزوجية، مرتّباً تفاصيل زفافه الذي طال انتظاره، متسلحاً بأمل اللقاء وابتسامة العرسان التي لم تفارق محياه وسط ركام الحرب وقسوتها.

غارة غادرة تختطف الفرح

لكن رصاصات الغدر وقذائف الاحتلال الإسرائيلي كان لها رأي آخر. في لحظة خاطفة، وباغتت غارة جوية غاشمة تجمعاً للأهالي المدنيين في مخيم حلاوة بجباليا البلد شمال قطاع غزة، لتخترق الصمت وتنهي حياة عبد الله قبل أن يرتدي بدلة عرسه.

من موعد الزفاف إلى الوداع الأخير

تحولت زغاريد الفرح المفترضة إلى صيحات حزن ودموع قهر. لم يرتدِ عبد الله بشت العرس، بل لُف بكفن أبيض، وحُمل على أكف رفاقه الذين شاركوه حلم الغد. في جباليا، حيث تختلط الدموع بالدماء، يكتب الاحتلال فصولاً جديدة من مأساة شعب كامل تُسرق فرحته، ليترك خلفه غصة في قلب المدينة وأهلها الذين يودعون أحبتهم بصمت جارح.

By newpal

اترك رد