شهدت بلدة برقة شرقي محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، اعتداءً جديداً من قبل مستوطنين متطرفين، حيث أقدموا على إضرام النار في أحد منازل المواطنين الفلسطينيين، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة العنف الإرهابي المنظم الذي تمارسه المجموعات الاستيطانية تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل اعتداء المستوطنين على بلدة برقة
وأفادت مصادر محلية وإعلامية، نقلاً عن مراسل شبكة «الجزيرة»، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت أطراف قرية برقة، وقامت بإلقاء مواد مشتعلة صوب منزل فلسطيني مما أدى إلى اندلاع النيران فيه وتسبب بأضرار مادية جسيمة في الممتلكات. وقد هبّ أهالي القرية للتصدي للمستوطنين ومحاولة إخماد الحريق قبل أن يمتد إلى المنازل المجاورة، وسط اندلاع مواجهات في المنطقة عقب تدخل قوات الاحتلال لتأمين انسحاب المستوطنين.
تصاعد ممنهج لـ «إرهاب المستوطنين» في الضفة
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد غير مسبوق تشهده مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. وتتنوع اعتداءات المستوطنين بين حرق المنازل والمركبات، والاعتداء المباشر على المزارعين ورعاة الأغنام، وتخريب المحاصيل واقتلاع أشجار الزيتون، بالإضافة إلى إطلاق الرصاص الحي صوب المدنيين الفلسطينيين بدعم وإسناد علني من وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال الذي يوفر الغطاء الأمني الكامل لهذه الجرائم.
مطالبات فلسطينية ودولية بالتدخل الفوري
من جهتها، أدانت الفعاليات الوطنية والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية هذا الاعتداء الآثم، محذرة من مغبة استمرار الصمت الدولي إزاء الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. وطالبت هذه الجهات بضرورة توفير حماية دولية فورية وعاجلة للقرى والبلدات الفلسطينية المحاذية للمستوطنات والبؤر العشوائية، والتي باتت هدفاً شبه يومي لهجمات المستوطنين الهادفة إلى تهجير السكان قسرياً وتوسيع السيطرة الاستيطانية.
