
في مشهد يجسد أسمى صور التلاحم الإنساني وتلاشي الحدود الجغرافية أمام أواصر المحبة، يسطر الشيف السوري مهند النابلسي فصلاً استثنائياً من الوفاء لأرض قطاع غزة وأهلها، مؤكداً تمسكه بالبقاء داخل القطاع المحاصر رغم أهوال الحرب وتصاعد الأزمات الإنسانية.
14 عاماً من التآخي والمصير المشترك
وفي مقابلة مؤثرة بثتها قناة TRT التركية، أعلن النابلسي بعبارات عفوية مفعمة بالمشاعر: «أنا عايش في غزة منذ 14 عاماً، وعشت كل الحروب مع أهلنا هون. الشعب الفلسطيني في غزة بحب السوريين كثير، وأنا بحبهم، وما بدي أطلع منها». عكست هذه الكلمات تجربة إنسانية عميقة بدأت منذ أكثر من عقد من الزمان، تقاسم خلالها مع الغزيين لقمة العيش ومرارة الفقد والصمود أمام التحديات المتتالية.
جزء لا يتجزأ من النسيج الغزي
وأشار النابلسي إلى أنه لم يعد يشعر بأنه غريب أو وافد، بل غدا جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الأصيل، الذي فتح له قلبيْه وبيوته طوال السنوات الماضية، واحتضنه بكرم استثنائي يعكس دفء العلاقة التاريخية بين الشعبين السوري والفلسطيني. ويؤكد الشيف السوري أن الرابطة التي نسجتها سنوات الصمود المشترك تحت وطأة القصف والحصار أقوى من أن تفصمها أصوات المدافع، ليتحول موقفه إلى رسالة أمل وصمود تتردد أصداؤها في أزقة غزة المنكوبة.
