
يعيش قطاع غزة فصلاً جديداً من فصول الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، حيث لا يزال المئات من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات العامة، في ظل عجز كامل وشلل تام يصيب طواقم الإسعاف والدفاع المدني، التي تحول الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة ونقص الإمكانيات دون وصولها إليهم حتى هذه اللحظة.
كارثة الضحايا تحت الركام وعجز الإنقاذ
أكدت مصادر محلية وطبية في قطاع غزة أن عشرات البلاغات تتدفق يومياً إلى غرف العمليات حول وجود جرحى وشهداء تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الشوارع والممرات الحيوية. ومع ذلك، تجد طواقم الدفاع المدني والإسعاف نفسها مكتوفة الأيدي، عاجزة عن التحرك لإنقاذ الأرواح أو انتشال الجثامين، بسبب تدمير الآليات الثقيلة ونفاد الوقود، إلى جانب الاستهداف المباشر لطواقم الإغاثة من قبل آلة الحرب الإسرائيلية.
الموت يملأ الشوارع وتحت الأنقاض
ولا يقتصر الأمر على العالقين تحت أنقاض البنايات السكنية التي سويت بالأرض، بل يمتد المشهد المأساوي إلى الطرقات العامة، لا سيما في مناطق التوغل والاشتباكات، حيث تنتشر جثامين الشهداء في العراء دون تمكن عائلاتهم أو فرق الإنقاذ من سحبها. هذا الوضع يثير مخاوف صحية وبيئية كارثية، فضلاً عن الألم النفسي الرهيب الذي يعتصر قلوب العائلات التي تراقب مصير أبنائها دون القدرة على تقديم المساعدة.
مناشدات عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية
من جانبه، أطلق جهاز الدفاع المدني في غزة مناشدات متكررة ومستمرة للمجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الإنسانية، للتدخل الفوري والضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بتنسيق آمن لطواقم الإغاثة. وتطالب هذه الجهات بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، والوقود لتشغيل سيارات الإسعاف، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين الأبرياء الذين يواجهون موتاً بطيئاً تحت ركام منازلهم.
