في عملية خاطفة ومباغتة، تسللت قوة خاصة إسرائيلية “مستعربون”، اليوم، إلى عمق مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأقدمت على اعتقال شاب فلسطيني من داخل أحد المقاهي الشعبية في المخيم، مما أدى إلى اندلاع حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
تسلل مباغت واختطاف من قلب المقهى
وأفاد شهود عيان من داخل مخيم بلاطة لـ “غزة ماغ” بأن عناصر القوة الخاصة الإسرائيلية تسللوا إلى المخيم مستخدمين مركبة مدنية تحمل لوحات تسجيل فلسطينية للتمويه. وتوجهت القوة مباشرة نحو أحد المقاهي الواقعة في وسط المخيم، حيث اقتحم الجنود المقنعون المكان بسرعة فائقة، وقاموا باختطاف الشاب واقتياده تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة قبل أن ينتبه السكان لوجودهم.
تعزيزات عسكرية واشتباكات في المحيط
وفور اكتشاف أمر القوة الخاصة، دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية من الآليات المصفحة من جهة الحواجز المحيطة بمدينة نابلس لتأمين انسحاب القوة الخاصة وتوفير غطاء أمني لها. وتصدى شبان ومقاومون فلسطينيون للقوات المقتحمة، حيث سُمعت أصوات اشتباكات متقطعة في أزقة المخيم الضيقة وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع.
مخيم بلاطة: استهداف متواصل وحصار مستمر
ويعتبر مخيم بلاطة، وهو أكبر مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، هدفاً مستمراً للاقتحامات الإسرائيلية اليومية. وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات والحملات الأمنية المكثفة التي تستهدف الشبان الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي ترافقت مع إغلاقات وتشديد للإجراءات العسكرية على الحواجز المحيطة بمدينة نابلس.
خطورة عمليات الوحدات الخاصة “المستعربين”
وتشير المصادر الحقوقية والمحلية إلى أن استخدام الوحدات الخاصة المتخفية بالزي المدني بات أسلوباً متكرراً تلجأ إليه قوات الاحتلال لتجنب المواجهات المباشرة والواسعة في المخيمات ذات الكثافة السكانية العالية. وغالباً ما تشكل هذه العمليات خطورة بالغة على حياة المدنيين المتواجدين في أماكن عامة كالمقاهي والمحلات التجارية لحظة الاقتحام السريع.
