
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بملف الحراسة الأمنية المفروضة على يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والضغوط السياسية التي مورست على جهاز الأمن العام (الشاباك) لتضخيم حجم التهديدات المحيطة بحياته بهدف استمرار تمويل حراسته في الخارج.
ضغوطات مكثفة خلف الكواليس
ووفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن المتحدث باسم جهاز “الشاباك”، فقد شهدت الكواليس ممارسة ضغوطات هائلة وغير مسبوقة على الجهاز الأمني لتقديم تقييمات تفيد بوجود خطر داهم وحقيقي على حياة يائير نتنياهو. وجاءت هذه الضغوطات من جهات مقربة من عائلة رئيس الوزراء، في محاولة لإجبار الجهاز على إبقاء الحراسة المشددة عليه خلال إقامته الطويلة والمثيرة للجدل في مدينة ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتشير المصادر الأمنيّة إلى أن الهدف من هذه الضغوط كان إيجاد غطاء أمني وتبرير رسمي يغطي التكاليف الباهظة لحراسة نجل نتنياهو على نفقة خزينة الدولة، وهي القضية التي تثير غضباً واسعاً في الشارع الإسرائيلي في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتصاعد التوترات الأمنية والعسكرية.
جدل مستمر حول تكلفة وضرورة الحراسة في ميامي
يائير نتنياهو، الذي غادر إسرائيل واستقر في فلوريدا، يحظى بحراسة شخصية من النخبة تابعة لجهاز “الشاباك”، وتكلف حراسته ملايين الشواكل سنوياً. ووفقاً لتقارير إعلامية سابقة، تشمل هذه التكاليف إقامة الحراس الشخصيين، تذاكر السفر، والسيارات المؤمنة، وهو ما تصفه المعارضة الإسرائيلية بتبذير صارخ لأموال دافعي الضرائب لأغراض شخصية وعائلية.
وتأتي هذه التسريبات لتزيد من حدة التوتر بين عائلة نتنياهو والأجهزة الأمنية، حيث اتهمت أوساط مقربة من نتنياهو في أكثر من مناسبة قيادات الأمن بـ”التقصير” في حماية أفراد عائلته، في حين يرى قادة الأجهزة الأمنية أن المعايير يجب أن تظل مهنية وخاضعة لتقديرات استخباراتية حقيقية بعيداً عن الابتزاز السياسي.
تداعيات كشف الحقائق وتعمق الفجوة
يرى مراقبون أن اعتراف الناطق باسم “الشاباك” بوجود ضغوطات سياسية يمثل سابقة تعكس عمق الفجوة والصراع المستمر بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية في إسرائيل. وتواجه حكومة نتنياهو اتهامات مستمرة بمحاولة تسييس الأجهزة الأمنية والقضائية واستغلالها لخدمة مصالحها الضيقة.
ومن المتوقع أن تثير هذه القضية موجة جديدة من الاحتجاجات والمطالبات القانونية بوقف تمويل حراسة يائير نتنياهو في الخارج، لاسيما مع استمرار الحرب وتزايد الأعباء المالية على ميزانية الدولة العبرية.
