سباق مع الزمن: تحركات إسرائيلية مكثفة لإنقاذ نفوذها المتآكل في واشنطن

معركة الحفاظ على النفوذ في الكونغرس

تواجه تل أبيب تحدياً غير مسبوق في الحفاظ على نفوذها التاريخي داخل الولايات المتحدة، حيث بدأت الجماعات الداعمة لإسرائيل، بما في ذلك النشطاء اليهود والإنجيليون، تحركات عاجلة لتعزيز مواقع المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويقود هذه الجهود قيادات سياسية محذرة من مغبة التغيرات الجيوسياسية داخل أروقة السلطة الأمريكية.

تحذيرات من شروط المساعدات

حذر نورم كولمان، رئيس “الائتلاف اليهودي الجمهوري”، من أن أي سيطرة للديمقراطيين على غرفتي الكونغرس قد تؤدي إلى تحول جذري في العلاقات الثنائية. وأشار كولمان إلى أن التوجهات الجديدة داخل الحزب الديمقراطي قد تدفع باتجاه ربط المساعدات العسكرية لإسرائيل بشروط سياسية، وهو ما قد يعرقل جهود تعميق التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

أزمة ثقة وتراجع في استطلاعات الرأي

وتأتي هذه التحركات وسط مؤشرات مقلقة لتل أبيب كشف عنها استطلاع حديث لمركز “بيو” للأبحاث، حيث أظهر أن 62% من الأمريكيين ينظرون بسلبية إلى الحكومة الإسرائيلية. والأخطر من ذلك هو تراجع النظرة الإيجابية بين القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي إلى مستويات قياسية بلغت 16% فقط، مما يكسر الإجماع التقليدي الحزبي حول دعم إسرائيل.

استثمارات سياسية ضخمة

وفقاً لتقارير “فايننشال تايمز”، لم تقف الحكومة الإسرائيلية مكتوفة الأيدي أمام هذا التراجع، بل بدأت بضخ أموال طائلة في حملات تستهدف استعادة التأييد، لا سيما داخل الكنائس الإنجيلية التي تمثل قاعدة انتخابية صلبة. وفي خطوة لافتة، تمت الاستعانة ببراد بارسكيل، مدير حملة الرئيس السابق دونالد ترامب، بميزانية تتجاوز 31 مليون دولار لإدارة حملات إعلانية مكثفة تهدف لتلميع صورة إسرائيل وتعزيز نفوذها السياسي.

By newpal

اترك رد