كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة “معاريف” العبرية عن تحولات جذرية ومفاجئة في مزاج الشارع والناخب الإسرائيلي، حيث تصدر غادي آيزنكوت (ضمن تحالف المعسكر الرسمي) النتائج بحصوله على 25 مقعداً في الكنيست، متفوقاً بشكل كبير على حزب “الليكود” الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تراجع إلى المرتبة الثانية بحصوله على 19 مقعداً فقط.
تراجع مستمر لليكود وصعود القيادات الأمنية
يعكس هذا الاستطلاع حالة الإحباط المتنامية داخل المجتمع الإسرائيلي من أداء الحكومة الحالية وإدارتها للملفات السياسية والأمنية والاقتصادية. ويُظهر صعود آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الأسبق، ميلاً متزايداً لدى الناخبين للاعتماد على شخصيات ذات خلفية عسكرية وأمنية صارمة لقيادة المرحلة القادمة، وسط تآكل مستمر في شعبية حزب الليكود وقادته.
تمثيل متزن للقوائم العربية في الكنيست
وعلى صعيد الخارطة السياسية للأحزاب العربية داخل أراضي عام 48، أظهر الاستطلاع محافظة هذه القوى على حضورها؛ حيث حصلت “القائمة المشتركة” على 7 مقاعد، في حين نالت “القائمة العربية الموحدة” برئاسة منصور عباس 5 مقاعد. ويشير هذا الاستقرار إلى ثبات الكتلة التصويتية العربية وقدرتها على صياغة التوازنات السياسية ومواجهة محاولات التهميش الإسرائيلية.
سيناريوهات تشكيل الحكومة القادمة والأزمة المستمرة
تؤكد نتائج استطلاع معاريف الأخير أن معسكر اليمين التقليدي واليمين المتطرف الحاكم حالياً يفقد بالتدريج أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، مما يمهد الطريق لسيناريوهات سياسية معقدة قد تفضي إلى انتخابات مبكرة جديدة أو تشكيل حكومة وحدة وطنية تقصي الوجوه المتطرفة، وهو ما يضع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي والائتلاف الحالي في مأزق حقيقي أمام الرأي العام.
