رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية يحذر من جهات داخلية وخارجية تسعى لإثارة الفتنة والشقاق

شهدت الأوساط السياسية في دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة من القلق والترقب، عقب تصريحات حادة ومثيرة للجدل أدلى بها رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبيرج، حذر فيها من محاولات ممنهجة لزعزعة الاستقرار الداخلي وتعميق الانقسامات المجتمعية خلال المعركة الانتخابية المقبلة.

تحذيرات سولبيرج: أجواء عاصفة وجهات تتربص بالداخل

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن سولبيرج قوله إن “فترة الانتخابات الحالية عاصفة للغاية، والأجواء السياسية والاجتماعية تزداد حدة وتوترًا يوماً بعد آخر”. وأضاف سولبيرج بلهجة تحذيرية غير معتادة: “هناك جهات فاعلة، بعضها من الداخل وبعضها الآخر من الخارج، تسعى بكل قوتها لإثارة النزاعات وبث الشقاق بين مختلف الأطياف”.

وشدد رئيس لجنة الانتخابات المركزية على ضرورة اليقظة التامة والحذر من هذه المخططات، معقباً بالقول: “علينا أن نحذر من هذه الجهات ونقف لها بالمرصاد، فإذا نجحوا في مسعاهم لإشعال الفتنة، فسنخسر جميعاً بلا استثناء”.

سياق الأزمة: انقسام مجتمعي متزايد وتدخلات سيبرانية

تأتي تصريحات سولبيرج في وقت تعيش فيه الساحة الإسرائيلية حالة من الاستقطاب الحاد وغير المسبوق، مدفوعة بملفات سياسية وأمنية معقدة. وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية بشكل مستمر إلى تزايد الهجمات السيبرانية وحملات التضليل التي تقودها جهات خارجية بهدف التأثير على الرأي العام وتعميق الفجوات الاجتماعية بين التيارات العلمانية والدينية، واليمين واليسار.

ويرى مراقبون أن تحذير سولبيرج من “الجهات الداخلية” يمثل إشارة واضحة إلى الخطاب التحريضي الذي يمارسه بعض القادة السياسيين لغايات انتخابية ضيقة، وهو ما قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع داخلياً في حال عدم ضبط لغة الخطاب السياسي.

مخاوف من فقدان الثقة في العملية الديمقراطية

وتعكس هذه التصريحات مخاوف عميقة لدى المؤسسة القضائية والقانونية في إسرائيل من تآكل ثقة الجمهور في نزاهة العملية الانتخابية ومؤسسات الدولة. ويرى محللون أن تحذير سولبيرج بعبارة “إذا نجحوا فسنخسر جميعاً” يمثل جرس إنذار أخير للحفاظ على ما تبقى من تماسك داخلي في ظل التحديات الوجودية والأمنية المحيطة بالبلاد.

By newpal

اترك رد