
تواصل عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصدر عناوين الصحف ووسائل الإعلام، ولكن هذه المرة ليس بسبب التطورات السياسية العسكرية، بل على خلفية اتهامات خطيرة تمس الجانب الإنساني والأخلاقي. تواجه سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، دعوى قضائية جديدة ومفصلة رفعها موظف سابق يدعى رامي بن حمو، يروي فيها تفاصيل قاسية عن ظروف عمله التي امتدت لأكثر من عقد كامل.
انتهاكات واهانات عنصرية داخل المقر الرسمي
وبحسب تفاصيل الدعوى القضائية التي تقدم بها بن حمو، فإن سارة نتنياهو وجهت له إهانات عنصرية مباشرة، حيث زعمت أنه وصفته بأنه “مغربي متخلف”. ولم تتوقف الإساءات عند حدود التلفظ بعبارات مهينة، بل تعدتها إلى ممارسات مهينة للكرامة الإنسانية، إذ أكد المدعي أنها أجبرته في إحدى المرات على تنظيف نعال حذائها باستخدام المناديل المبللة. ويطالب بن حمو اليوم بتعويض مالي يقارب 112 ألف جنيه إسترليني لقاء الأضرار النفسية والمادية التي لحقت به.
تجاهل للحالة الصحية والجسدية للموظفين
وأشار الموظف السابق في دعوته إلى أن هذه المعاملة القاسية والمطالب غير المعقولة لم تتوقف حتى في أوقات ضعفه الصحي، موضحاً أن الإهانات استمرت دون مراعاة لحالته الصحية، حتى بعد خضوعه لإجراء طبي دقيق في القلب. وتأتي هذه الدعوى لتسلط الضوء مجدداً على بيئة العمل السامة التي وصفتها تقارير سابقة في منزل عائلة نتنياهو.
سجل متراكم من الشكاوى والادعاءات المماثلة
ولا تُعد هذه القضية حادثة فردية، بل تأتي امتداداً لسلسلة طويلة من الاتهامات المشابهة. ففي الشهر الماضي فقط، تقدم موظف سابق آخر بادعاءات صادمة مفادها أن سارة نتنياهو دفعته نحو الجدران ووجهت له عبارات قاسية بالقول “أتمنى أن تصاب بالسرطان”. كما أضاف الموظف الآخر أن نتنياهو قامت “بتشخيصه” من تلقاء نفسها بأنه مصاب بالتوحد، وطالبته بدفع أموال لها تحت ذريعة أنها “عالمة النفس رقم واحد في إسرائيل”. تعيد هذه القضايا المتراكمة فتح النقاش حول مدى احترام حقوق العاملين في المؤسسات الرسمية الإسرائيلية، وتضع عائلة نتنياهو في مواجهة ضغوط إعلامية وقانونية متزايدة.
