خطة بن غفير لضم الضفة الغربية: مساعٍ خطيرة لتغيير الواقع القانوني والأمني

مقدمة وتفاصيل الخطة

في خطوة تصعيدية جديدة تهدد بتفجير الأوضاع الميدانية، كشفت القناة 14 العبرية عن خطة شاملة يتبناها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، تهدف إلى ضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها تدريجياً. وتعتمد هذه الخطة بشكل أساسي على إحداث تغييرات جذرية في الهيكل الأمني والقانوني المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

نقل الصلاحيات من الجيش إلى الشرطة

تتضمن الخطة توسيعاً غير مسبوق لصلاحيات الشرطة الإسرائيلية وما يسمى بـ “حرس الحدود” في الضفة الغربية، بالتزامن مع نقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني من الجيش الإسرائيلي إلى جهاز الشرطة الخاضع مباشرة لإدارة بن غفير. وتشمل هذه التغييرات نقل صلاحيات تنفيذ الاعتقالات وفرض القيود الإدارية، والتي كانت لسنوات طويلة من اختصاص وزير الجيش والقيادة العسكرية.

اقتحامات وتوسيع العمليات الميدانية

بحسب ما كشفته القناة العبرية، تقضي الخطة بتنفيذ عمليات تفتيش واسعة واعتقالات في مختلف مدن الضفة الغربية، وفي مقدمتها مدينة الخليل. كما تنص على نقل قواعد “حرس الحدود” لتتمركز داخل المناطق المسماة (أ) و(ب)، إضافة إلى توسيع الأنشطة العسكرية والأمنية ضد النشطاء الفلسطينيين في جنوب الخليل، والسماح بالدخول المسلح إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم.

تمهيد للسيادة الكاملة

تأتي هذه التسريبات لتؤكد التصريحات السابقة لإيتمار بن غفير، والتي أعلن فيها صراحة عن مساعيه الحثيثة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني والمسؤولية عن حرس الحدود إلى وزارته، معتبراً أن هذه الخطوات الإجرائية والأمنية تشكل تمهيداً عملياً وحاسماً لفرض “السيادة الإسرائيلية” الكاملة على الضفة الغربية، متجاوزاً بذلك الاعتراضات المحتملة للقيادة العسكرية ومكرساً واقعاً استيطانياً جديداً.

By newpal

اترك رد