
في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المتواصل والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة، كشفت الجهات الطبية الرسمية عن تحديث جديد ومفجع للحصيلة التراكمية لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023. هذه الأرقام الصادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع، حيث ارتفع عدد الشهداء والمصابين إلى مستويات قياسية وسط صمت دولي مطبق وانهيار كامل للمنظومة الصحية والخدماتية.
تفاصيل الحصيلة الدامية للعدوان المستمر
وفقاً للبيانات التراكمية الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغت حصيلة الشهداء منذ بداية العدوان 73,454 شهيداً، في حين ارتفع عدد الإصابات والجرحى ليصل إلى 174,486 إصابة، معظمهم من الأطفال والنساء. وتؤكد المصادر الطبية أن هذه الأرقام لا تشمل آلاف المفقودين الذين ما زالوا تحت الأنقاض أو في الطرقات، حيث تعجز طواقم الدفاع المدني والإسعاف عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر وشح الإمكانيات والوقود.
كارثة صحية وانهيار كامل للمستشفيات
تأتي هذه الحصيلة المرعبة في وقت تعاني فيه المستشفيات والمراكز الصحية المتبقية في قطاع غزة من شلل شبه تام. وتواجه الكوادر الطبية تحديات هائلة نتيجة النفاد الكامل للأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي والوقود اللازم لتشغيل المولدات. المرضى والمصابون يفترشون الأرض في ممرات المستشفيات، فيما تجرى العمليات الجراحية المعقدة بدون تخدير في كثير من الأحيان، مما يهدد بارتفاع أعداد الوفيات بين الجرحى ذوي الحالات الحرجة.
صمت دولي ومطالبات متواصلة بوقف الحرب
على الصعيد الدولي، تتواصل المناشدات الإنسانية من قبل المنظمات الحقوقية والأممية لضرورة التدخل الفوري لوقف إطلاق النار وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة. ورغم التحذيرات المتكررة من حدوث مجاعة حقيقية وتفشي الأوبئة والأمراض المعدية بين النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء المكتظة، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال عاجزاً عن اتخاذ خطوات فعلية تنهي هذه الإبادة الجماعية وتضمن حماية المدنيين العزل في قطاع غزة.
