
في فصل جديد من فصول المعاناة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سياساته الانتقامية والاستهداف المنهجي للعائلات الفلسطينية، حيث أقدمت قوة عسكرية كبيرة على اعتقال الشاب همام خازم، نجل الشهيد فتحي خازم، فجر اليوم، بعد مداهمة منزله وتفتيشه بشكل دقيق في حي الألمانية بمدينة جنين ومخيمها.
استهداف متواصل لعائلة خازم
وتأتي هذه الاعتقالات لتسلط الضوء مجدداً على حجم الضغط والترهوك الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق العائلات الثكلى والمقاومة. ولم تمض سوى أيام معدودة على استشهاد الأب الروحي والرمز الوطني فتحي خازم، حتى طال الاعتقال نجله همام، في محاولة بائسة لكسر إرادة العائلة التي قدمت نموذجاً فريداً في الصمود والتضحية في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.
اقتحام حي الألمانية وتخريب الممتلكات
ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية حي الألمانية في مدينة جنين وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل الصوتية، وحاصرت منزل عائلة خازم قبل أن تقتحمه وتعبث بمحتوياته وتجري تحقيقات ميدانية مع أفراد العائلة، قبل أن تقتاد الشاب همام إلى جهة مجهولة، مما أثار حالة من الغضب والاستنكار الواسع بين الأهالي الذين نددوا بهذه الممارسات القمعية.
جنين في صدارة المشهد النضالي
تبقى مدينة جنين ومخيمها العنوان الأبرز للمواجهة والصمود في الضفة الغربية المحتلة، حيث تواجه اقتحامات يومية وحملات اعتقال واسعة طالت المئات من أبناء الشعب الفلسطيني. ورغم جسامة التضحيات وقسوة الانتهاكات، تأتي هذه الأحداث لتؤكد مجدداً أن سياسات الاعتقال والتنكيل لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على مواصلة درب الحرية والاستقلال، متمسكاً بتاريخه النضالي ورمزية عائلاته المناضلة.
