توتر دبلوماسي حاد بين إسرائيل وبريطانيا بعد إدانة لندن لقرارات الاستيطان الجديدة

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمملكة المتحدة تصعيداً حاداً وغير مسبوق، إثر رد إسرائيلي غاضب على الانتقادات والقرارات البريطانية الرافضة للمشاريع الاستيطانية الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

هجوم إسرائيلي لاذع واستحضار للماضي الاستعماري

في تصعيد لفظي لافت، وجهت تل أبيب انتقادات لاذعة إلى الحكومة البريطانية رداً على موقفها المندد بالاستيطان، معتبرة أن لندن تفتقر إلى الأحقية الأخلاقية لتوجيه النصائح أو الانتقادات لإسرائيل. وجاء في الرد الإسرائيلي الحاد: “لا تزالون تسيطرون على أقاليم استعمارية تبعد آلاف الأميال عن شواطئكم، ومن العبث أن تعظوا اليهود بشأن الأماكن التي يجوز لهم العيش فيها”.

ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي المتشدد في محاولة لصرف الأنظار عن الانتقادات الدولية المتزايدة، عبر استحضار بقايا النفوذ البريطاني في أقاليم ما وراء البحار، ومهاجمة السياسة الخارجية للمملكة المتحدة بشكل مباشر.

الموقف البريطاني وتمسك بالقانون الدولي

وكانت بريطانيا قد جددت مؤخراً موقفها الثابت والرافض للتوسع الاستيطاني، مؤكدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودعت لندن، بالتنسيق مع عدد من حلفائها الغربيين، السلطات الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

تداعيات محتملة على العلاقات الثنائية

يرى مراقبون سياسيون أن هذا التراشق الكلامي يمثل مؤشراً على اتساع الهوة بين إسرائيل وحلفائها التقليديين في أوروبا، حيث يضع إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في سياساتها الاستيطانية العلاقات الاستراتيجية مع لندن أمام اختبار حقيقي ومعقد، وسط تزايد الضغوط الشعبية والدولية لوقف التوسع غير القانوني في الأراضي الفلسطينية.

By newpal

اترك رد