
شهد قطاع الطاقة والمحروقات تطورات متسارعة ولافتة، إثر إعلان نقابتي أصحاب محطات المحروقات وموزعي الغاز رفضهما القاطع لإلزام محطات الوقود باعتماد نظام الدفع الإلكتروني بشكل إلزامي، في خطوة اعتبرتاها غير مدروسة وتتجاهل الواقع المالي والإداري للقطاع.
أعباء إضافية وتضخم في التدفق النقدي
وأوضحت النقابتان في بيان صحفي مفصل أن الإجراءات والعمولات المصرفية الحالية قد أدت بالفعل إلى رفع التدفق النقدي الوارد للمحطات بنسبة لا تقل عن 200%، مما يضع أعباء مالية جسيمة ومضاعفة على كاهل أصحاب المحطات، والتي قد تنعكس سلباً وبشكل مباشر على المواطن المستهلك الباحث عن الاستقرار المعيشي.
رفض قاطع لإنشاء شركة حكومية ودعم لهيئة البترول
وفي السياق ذاته، أعلنت النقابتان رفضهما التام لأي توجه لإنشاء شركة حكومية جديدة تتولى إدارة قطاع المحروقات، مؤكدتان أن هيئة البترول بصيغتها الحالية تعد الإطار الأنسب والأكثر كفاءة لإدارة شؤون هذا القطاع الحيوي دون الحاجة لهياكل بيروقراطية إضافية قد تزيد من تعقيد المشهد.
تحذيرات جدية ومطالب بالتدخل الرئاسي
وحذرت النقابتان بلهجة شديدة من خطورة أي قرارات أو إجراءات تمس استقرار هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي، أو تلك التي تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وعليه، وجهت النقابتان دعوة عاجلة ومباشرة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للتدخل الفوري وحل الأزمة.
تلويح بالقضاء والإجراءات النقابية
ختاماً، أكدت نقابتا المحروقات والغاز أنهما لن تترددا في اتخاذ كافة الإجراءات النقابية التصعيدية المشروعة، فضلاً عن اللجوء إلى القضاء والجهات القضائية المختصة لحماية حقوق العاملين في القطاع والدفاع عن مصالح المواطنين، داعيتين إلى حوار جاد ومسؤول للوصول إلى حلول توافقية تخدم الصالح العام.
