
في تصعيد ميداني خطير يعكس حجم المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون في قرى الضفة الغربية، تعرضت بلدة قصرة جنوب نابلس لسلسلة من الهجمات العنيفة شنتها مجموعات من المستوطنين المتطرفين، مما أسفر عن محاصرة عدد من العائلات داخل منازلهم في ظل ظروف إنسانية قاسية.
حصار المنازل ومنع المساعدات الطبية
وفي تصريح خاص لـ “التلفزيون العربي”، أكد رئيس بلدية قصرة أن الوضع داخل البلدة متأزم للغاية، مشيراً إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني لا تزال ممنوعة من الوصول إلى المنازل التي يحاصرها المستوطنون. وأوضح أن العائلات العالقة تعيش حالة من الرعب الشديد جراء التهديدات المباشرة والاعتداءات على الممتلكات، في حين يفرض المستوطنون طوقاً يمنع دخول أو خروج أي مواطن أو حتى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين المحتملين.
استغاثات إنسانية وتحذيرات من كارثة
تأتي هذه الهجمات في إطار موجة متزايدة من عنف المستوطنين التي تستهدف التجمعات الفلسطينية، حيث أفاد شهود عيان بأن المستوطنين هاجموا المنازل بالحجارة والأسلحة، مما دفع الأهالي لإطلاق استغاثات عاجلة لحمايتهم. وحذر رئيس البلدية من مغبة استمرار منع الطواقم الطبية من أداء عملها، مؤكداً أن هذا الإجراء يمثل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية والإنسانية، ويضع حياة العشرات من النساء والأطفال في خطر محدق.
دعوات للتدخل الدولي
وناشد أهالي بلدة قصرة والمؤسسات المحلية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري لفك الحصار عن المنازل المحاصرة وتأمين وصول طواقم الإسعاف. كما طالبوا بضرورة توفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين الذين باتوا هدفاً يومياً لاعتداءات المستوطنين الممنهجة التي تتم غالباً تحت حماية قوات الاحتلال، مما يفاقم من تعقيد المشهد الميداني ويزيد من احتمالات انفجار الأوضاع بشكل أكبر.
