
شهدت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، جولة جديدة من التوتر الميداني إثر تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف والمفاجئ، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين صفوف المواطنين والنازحين في تلك المناطق المكتظة.
تفاصيل القصف المدفعي الإسرائيلي على خانيونس
أفاد مراسلنا في قطاع غزة بأن مدفعية الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بعدة قذائف متتالية أراضٍ زراعية ومناطق مفتوحة، بالإضافة إلى محيط منازل المواطنين في البلدات الشرقية لمدينة خانيونس، ولا سيما بلدتي عبسان والقرارة. وسمع دوي الانفجارات العنيفة في أرجاء واسعة من المحافظة الجنوبية، متزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في الأجواء.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ظروف معقدة يعيشها سكان القطاع، حيث تسببت الاستهدافات المتكررة في تقييد حركة المواطنين وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض المناطق المستهدفة خشية تعرضهم للقصف المباشر.
تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية
يأتي هذا التصعيد ليزيد من وطأة المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان خانيونس، الذين يواجهون نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية والغذائية الأساسية. وتحذر الجهات الطبية في جنوب القطاع من أن استمرار الغارات والقصف المدفعي يضع عبئاً ثقلاً على المستشفيات المتبقية التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية وبإمكانيات شحيحة للغاية.
وأشارت مصادر محلية لـ ‘غزة ماغ’ إلى أن عشرات العائلات باتت تفكر مجدداً في النزوح القسري نحو وسط القطاع أو مناطق غرب خانيونس التي تصنف كـ ‘مناطق آمنة’ ولكنها تفتقر لأبسط مقومات الحياة البشرية من ماء مأكل ومأوى ملائم.
سياق التصعيد المستمر على قطاع غزة
يُذكر أن محافظة خانيونس تعرضت منذ بدء العدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة لعمليات عسكرية برية وجوية مكثفة دمرت أجزاء واسعة من بنيتها التحتية ومربعاتها السكنية. ورغم تراجع الآليات العسكرية من بعض المحاور في أوقات سابقة، إلا أن القصف المدفعي والغارات الجوية المباغتة لم تتوقف، مما يجعل عودة الاستقرار للمنطقة أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.
