بعد أكثر من أربعة عقود: إسرائيل تعلن استعادة رفات الجندي يهودا كاتس قتيل معركة السلطان يعقوب

في تطور ميداني واستخباري لافت، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، عن استعادة رفات جندي سلاح المدرعات يهودا كاتس، الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب الشهيرة التي دارت رحاها خلال حرب لبنان عام 1982، وذلك عبر عملية أمنية وعسكرية خاصة ومؤقدة.

تفاصيل معركة السلطان يعقوب وملابسات الفقدان

تُعد معركة السلطان يعقوب واحدة من أبرز المعارك التي خاضها الجيش الإسرائيلي في البقاع اللبناني خلال اجتياح عام 1982، حيث تكبدت قوات المدرعات الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد إثر كمين محكم. ومنذ ذلك الحين، ظل مصير عدد من الجنود المشاركين في المعركة، وعلى رأسهم يهودا كاتس، مجهولاً، مما جعل القضية جرحاً مفتوحاً وعائلياً ووطنياً في المجتمع الإسرائيلي طيلة الأربعين سنة الماضية.

جهود استخباراتیة طويلة الأمد

أوضح مكتب رئيس الوزراء أن العملية الخاصة التي أفضت إلى استعادة الرفات جاءت ثمرةً لجهود استخباراتية مضنية استمرت لسنوات طويلة، شاركت فيها مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية لتتبع خيوط ومكان دفن الرفات خارج الحدود. وقد أُجريت الفحوصات الطبية الشرعية اللازمة فور وصول الرفات لتأكيد الهوية بشكل قاطع وإبلاغ عائلة كاتس رسمياً.

أبعاد إنسانية وسياسية للحدث

يحمل هذا الإعلان أبعاداً عميقة في الداخل الإسرائيلي، حيث تُولي المؤسسة العسكرية أهمية قصوى لملف المفقودين والأسرى، وتعتبر استعادة رفات الجنود واجباً اخلاقياً ووطنياً مقدساً. ويُتوقع أن يثير هذا التطور تفاعلات واسعة على الساحتين السياسية والإعلامية، وسط تساؤلات حول طبيعة العملية والجهات التي تعاونت أو سهلت الوصول إلى مكان الرفات بعد عقود من الغموض.

By newpal

اترك رد