في خطوة تعكس تصاعد السياسات القمعية والتهجيرية الممنهجة في الضفة الغربية المحتلة، كشفت الأمم المتحدة في تقرير حديث لها عن إقدام الجيش الإسرائيلي على تهجير أكثر من 33 ألف مواطن فلسطيني قسرياً من مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس. وأوضح التقرير الأممي أن السلطات الإسرائيلية تمنع هؤلاء المهجرين من العودة إلى منازلهم، مما يمثل انتهاكاً صارخاً وجديداً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

تفاصيل عمليات التهجير القسري في شمال الضفة

أفادت المصادر الأممية بأن العمليات العسكرية المكثفة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، وتحديداً في مخيمي طولكرم ونور شمس ومخيم جنين، أسفرت عن تدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمنازل السكنية. هذا الدمار الممنهج أجبر آلاف العائلات على النزوح القسري تحت وطأة القصف والحصار المشدد، ليجدوا أنفسهم بلا مأوى وفي ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

انتهاك صارخ للقانون الدولي والشرعية الإنسانية

أكدت الجهات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة أن منع المواطنين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم بعد انتهاء العمليات العسكرية يشكل جريمة تهجير قسري، وهو ما يتعارض مباشرة مع اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين. وطالبت المنظمة الدولية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الممارسات، والسماح للنازحين بالعودة الآمنة وغير المشروطة إلى مخيماتهم.

تدمير البنية التحتية كوسيلة للتهجير الممنهج

ولم تقتصر الانتهاكات الإسرائيلية على التهجير المباشر، بل شملت تجريف الشوارع الرئيسية، وقطع شبكات المياه والكهرباء، واستهداف المنشآت الطبية والتعليمية داخل المخيمات. وتأتي هذه السياسة لتهيئة بيئة غير قابلة للحياة، مما يجبر السكان على البحث عن ملاذات أخرى خارج مناطق سكناهم الأصلية، وهو ما يندرج ضمن خطط التغيير الديمغرافي التي يسعى الاحتلال لفرضها في الضفة الغربية.

By newpal

اترك رد