اعتداءات المستوطنين تهدد الأمن المائي لنحو 19 بلدة وقرية في رام الله والبيرة

أزمة مائية تلوح في الأفق

حذّرت مصلحة مياه محافظة القدس، في خطوة تعكس حجم التصعيد المستمر، من خطورة الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون على آبار عين سامية ومرافقها الواقعة شرق قرية كفر مالك. ودعت المصلحة إلى تحرك محلي ودولي عاجل ومنسق لحماية هذه الآبار الحيوية وضمان استمرار إمدادات المياه لآلاف المواطنين الذين باتوا يواجهون خطراً حقيقياً يهدد مقومات حياتهم الأساسية.

شريان الحياة لنحو 19 بلدة

تُعد آبار عين سامية المصدر الوحيد والرئيسي للمياه لنحو 19 بلدة وقرية تقع في شرق وشمال محافظة رام الله والبيرة. ولا تقتصر أهمية هذه الحقول على كونها مصدراً محلياً فحسب، بل توفر نحو 15% من إجمالي كميات المياه التي تضخها مصلحة مياه محافظة القدس في كامل منطقة امتيازها، مما يجعل أي استهداف لها ضربة قوية للبنية التحتية المائية في المنطقة بأسرها.

تحركات ميدانية ودعوات للتدخل العاجل

وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمصلحة، المهندس ثائر جلود، خلال زيارة ميدانية موسعة شاركت فيها مجموعة مياه فلسطين (WASH)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة اليونيسف، إلى جانب مختصين من مصلحة المياه، على ضرورة توحيد الجهود المحلية والدولية. وأشار جلود إلى أهمية اتخاذ إجراءات عملية وفورية لحماية الآبار والمنشآت الحيوية والعاملين فيها من هذه الاعتداءات المتكررة.

أبعد من مجرد بنية تحتية

شددت مصلحة مياه محافظة القدس على أن حماية آبار عين سامية تتعلق بشكل مباشر بحق المواطنين الأساسي في الحصول على المياه واستمرارية تقديم الخدمة الحيوية، وليست مجرد عملية لحماية الحجارة والمنشآت. وخلال الجولة الميدانية، جرى بحث الاحتياجات الملحة لتأمين الحماية اللازمة للآبار، وسبل تنفيذ تدخلات طارئة، فضلاً عن وضع خطط لمشاريع مستقبلية تعزيزاً لأمن واستدامة مصادر المياه في وجه التحديات الراهنة.

By newpal

اترك رد