
قراءة إسرائيلية في عقيدة الدفاع المشترك
كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة «إسرائيل هيوم» عن دراسة أمنية وعسكرية معمقة أجرتها الدوائر المختصة في دولة الاحتلال، تناولت آلية عمل المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتتعلق هذه المادة بمبدأ الدفاع الجماعي الذي يعتبر أي هجوم على دولة عضو هجومًا على كافة أعضاء الحلف. ويهدف هذا التحليل إلى استكشاف الحدود القانونية والعملياتية لتلك المادة في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
استنتاجات مثيرة للجدل حول القوات التركية
وخلصت الدراسة الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به الصحيفة، إلى استنتاج قد يثير الكثير من التساؤلات على الساحة الدولية، مفاده أن استهداف أو مهاجمة قوات تركية، باعتبارها جزءًا من منظومة الناتو، قد لا يؤدي تلقائيًا إلى تفعيل المادة الخامسة وتدخل باقي دول الحلف للدفاع عنها. هذا الاستنتاج يعكس رغبة إسرائيلية في قياس هامش المناورة العسكرية والاستراتيجية المتاحة في حال تصاعد التوترات الإقليمية مع أنقرة.
التداعيات الجيوسياسية على العلاقات الإقليمية
تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترات مستمرة على خلفية القضايا الإقليمية وملفات الشرق الأوسط. وإن التكهن بعدم فعالية الحماية الجماعية للناتو في ظروف معينـة قد يحمل رسائل ردع متبادلة، أو يعكس محاولة إسرائيلية لاختبار مدى تماسك التحالف الغربي تجاه سياسات أعدائها الإقليميين، مما يفتح باباً واسعاً أمام قراءات جديدة للتوازنات العسكرية في المنطقة.
