
اعتداءات متكررة على التنقل اليومي
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الإجراءات العسكرية المشددة، وثق شهود عيان فصلاً جديداً من الاعتداءات الإسرائيلية بالقرب من إحدى البوابات المغلقة غرب رام الله. وتأتي هذه الحادثة في ظل محاولات المواطنين الحثيثة البحث عن طرق بديلة للتنقل وتجنب سلوك الطرق الالتفافية الطويلة والشاقة التي فرضتها سلطات الاحتلال.
تفاصيل الواقعة وإحراق المركبة
وبحسب شهادات حية، اضطر المواطن ظاهر أبو فخيدة لإيقاف مركبته على بُعد نحو مئة متر داخل إحدى البوابات المغلقة، قبل أن يغادر المكان مؤقتاً برفقة مركبة أخرى باتجاه قرية رأس كركر. وفي غضون ذلك، أقدمت قوات الاحتلال على إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين المتواجدين في المنطقة، مما أدى إلى اشتعال النيران في الأعشاب الجافة المحاذية للطريق.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل امتدت ألسنة النيران لتلتهم مركبة أبو فخيدة بالكامل في غضون لحظات معدودة، وسط اتهامات مباشرة وموثقة لقوات الاحتلال بمنع السائقين والمواطنين الحاضرين من الاقتراب لإخماد الحريق والسيطرة عليه قبل أكل النيران للسيارة.
اعتقال تعسفي يضاعف المأساة
ولم تقتصر الخسائر على المادتين فحسب، بل تطورت الأحداث ميدانياً لتشمل اعتقال زوجة الشاب أبو فخيدة، وذلك فور وصولها إلى مكان الحادث وقيامها بالاحتجاج سلمياً على تدمير مركبتهم ومنع إخماد النيران فيها، مما يبرز سياسة القمع المتبعة ضد أي صوت معترض على الانتهاكات المستمرة.
