
زيارة مفاجئة في توقيت حساس
في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية وتسارع وتيرة التحركات الانتخابية داخل إسرائيل، كشف المحلل السياسي الإسرائيلي البارز، أميت سيغال، عن زيارة مفاجئة قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة إلى منزل عوفر، وذلك في إطار مساعٍ حثيثة لترتيب أوراق معسكر اليمين وتجنب أي تشتت في الأصوات قد يهدد مستقبله السياسي في الاستحقاقات المقبلة.
أيام حاسمة ترسم ملامح الائتلاف المقبل
تأتي هذه التحركات في وقت يوصف بالـ “حاسم” في الأوساط السياسية العبرية، حيث يقف المشهد الانتخابي على أعتاب تغييرات جوهرية. وتتركز النقاشات الحالية حول قرار عوفر المرتقب بشأن خوض الانتخابات بشكل مستقل في قائمة منفردة، أو الانضمام إلى أحد الأحزاب الكبرى في الساحة السياسية، وهو القرار الذي قد يقلب موازين القوى رأسًا على عقب ويحدد شكل الحكومة القادمة.
ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذا اللقاء المباشر إلى ممارسة ضغوط اللحظات الأخيرة لضمان عدم إهدار أي أصوات تابعة لمعسكر اليمين. إن تشتت الأحزاب الصغيرة وتجاوزها لنسبة الحسم لطالما شكل هاجساً حقيقياً لليكود، مما يدفع نتنياهو للتدخل الشخصي والمباشر لرسم حدود التحالفات السياسية بنفسه.
سيناريوهات مفتوحة وخيارات صعبة أمام معسكر اليمين
تتأرجح الخيارات الحالية أمام القوى السياسية الفاعلة بين المغامرة بالترشح المستقل، والتي قد تنتهي دون عبور نسبة الحسم وضياع آلاف الأصوات، وبين الاندماج في تحالفات عريضة تضمن التواجد في البرلمان (الكنيست) ولكن بتمثيل وشروط قد لا تلبي كامل طموحات الأطراف المعنية. وفي هذا السياق، يمثل قرار عوفر حجر زاوية في تحديد شكل التكتلات النهائية، حيث تترقب الأوساط الحزبية ما ستسفر عنه الساعات القادمة من إعلانات رسمية ستعيد صياغة المشهد الائتلافي بالكامل.
