أبو جياب: الغزيون قادرون على إعادة الإعمار وإدخال الإسمنت كفيل باستعادة 40% من القطاع المدمر

أكد الصحفي والمحلل المختص بالشأن الاقتصادي، محمد أبو جياب، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يمتلك إرادة استثنائية وقدرة ذاتية لا نظير لها على البناء وصناعة الحياة رغم حجم الدمار الهائل والحصار المفروض عليه، مشدداً على أن توفير المواد الأساسية وفي مقدمتها الإسمنت يمثل المفتاح الحقيقي لإنعاش القطاع واستعادة معالمه العمرانية والحيوية.

إرادة البناء وتحدي المستحيل

وأوضح أبو جياب أن أهالي غزة أثبتوا عبر التجارب المتكررة قدرتهم على الابتكار وإدارة مواردهم بأبسط الإمكانيات؛ حيث نجحوا في أوقات سابقة وتحت وطأة الأزمات في تشييد مراكز تجارية ومولات بمواصفات متطورة باستخدام ألواح ‘الزينكو’، وبناء وتأهيل مساكن متكاملة من الأخشاب، مما يبرهن على أن غزة قادرة على النهوض بسواعد أبنائها دون الحاجة إلى انتظار وفود أو شركات أجنبية إذا ما توفرت لها المقومات الأساسية.

الإسمنت ركيزة استعادة 40% من القطاع

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن إدخال مادة الإسمنت إلى القطاع في هذه المرحلة سيمكّن الكوادر والشركات المحلية من إعادة إعمار وترميم ما يقارب 40% من البنية العمرانية المدمرة كلياً وجزئياً، لافتاً إلى أن تعنت الاحتلال الإسرائيلي ومنعه لدخول هذه المادة الحيوية يستهدف تعطيل أي محاولة للنهوض وعرقلة مسار التعافي المجتمعي والاقتصادي.

رفض ثقافة الخيام والتمسك بكرامة العيش

واختتم أبو جياب حديثه برفض فرض واقع النزوح الدائم على سكان القطاع، متسائلاً باستنكار: ‘من قال إن الفلسطيني كُتب عليه أن يعيش تحت شادر وخشبتين؟’، ومؤكداً أن الفلسطينيين يرفضون هذا النمط القسري ويصرون على حقهم المشروع في العيش الكريم داخل بيوت آمنة ومدن تنبض بالحياة والإبداع.

By newpal

اترك رد