في تصريح يثير سجالاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية، أكد رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أنه استناداً إلى المعلومات والتقييمات الاستخباراتية التي يطلع عليها، لا يوجد أي سبب أمني أو عسكري يدعو لشن هجوم على إيران أو في أي جبهة أخرى قبل موعد الانتخابات المقبلة.

تشكيك في الحسابات السياسية لحكومة نتنياهو

تأتي تصريحات لابيد لتسلط الضوء على حجم الخلافات المحتدمة داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية بشأن توقيت وكيفية الرد العسكري على طهران. ويفسر مراقبون تصريح رئيس المعارضة بأنه اتهام ضمني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإمكانية استغلال القرارات العسكرية المصيرية وتحريك الجبهات لأغراض سياسية داخلية أو للتأثير على مشهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

تقييمات أمنية وضغوط دولية مكثفة

وأوضح لابيد أن المعطيات الميدانية والاستخباراتية الحالية لا تفرض التسرع في اتخاذ قرارات بشن ضربات واسعة النطاق في الوقت الراهن. وتتقاطع هذه التصريحات مع التقارير الدولية التي تتحدث عن ضغوط واشنطن المستمرة على تل أبيب لضبط النفس، وتفادي الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تتسبب في تداعيات غير محسوبة على الاستقرار الإقليمي والسباق الانتخابي الأمريكي.

تصاعد التوتر والاحتمالات المفتوحة

ورغم مواقف المعارضة المُشككة، تواصل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إبداء جاهزيتها للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة ضد إيران وحلفائها في المنطقة. وتضع تصريحات لابيد القرارات الحكومية القادمة تحت مجهر المساءلة السياسية والشعبية، وسط تحذيرات من اتخاذ قرارات تصعيدية قد تدفع المنطقة إلى انقجار واسع لدوافع لا تتعلق بالضرورة بالمصلحة الأمنية المباشرة.