في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من التلاعب بالرأي العام وتوجيه المسار السياسي، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن جهاز الأمن العام (الشاباك)، عن تنفيذ عملية أمنية رقمية أسفرت عن إغلاق العديد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي وُصفت بأنها كانت تدار لبث شائعات ومعلومات مضللة بهدف التأثير المباشر على الانتخابات الإسرائيلية.

تكتيكات سيبرانية لإرباك المشهد السياسي

وأوضحت المصادر الأمنية أن الحسابات التي تم إغلاقها استخدمت أساليب منظمة لنشر محتوى كاذب ومضلل عبر منصات رقمية متعددة، حيث ركزت على إثارة القضايا الخلافية الحساسة وتعميق حالة الاستقطاب داخل الشارع الإسرائيلي. وتأتي هذه الحملة ضمن جهود الأجهزة الاستخباراتية للتصدي لمحاولات التدخل الأجنبي أو التوجيه غير المشروع لتوجهات الناخبين.

الحرب النفسية وتحديات الإعلام الرقمي

وتُعد هذه الحادثة امتداداً لظاهرة متنامية تواجهها المؤسسات السياسية في مختلف أنحاء العالم، حيث تحولت شبكات التواصل الاجتماعي إلى ميدان رئيسي للحروب النفسية وتمرير الأخبار الزائفة. وأشار الشاباك إلى أن رصد هذه الحسابات تطلب متابعة سيبرانية حثيثة وتنسيقاً مكثفاً حظر النشاطات المشبوهة وتجفيف منابع انتشارها قبل تحقق أهدافها.

حالة استنفار أمني مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية

تأتي هذه التحركات الاستباقية في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة تشهدها المنطقة، حيث تسعى الجهات الأمنية الإسرائيلية إلى فرض رقابة مشددة على الفضاء الرقمي لمنع أي اختراقات قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية أو تؤثر على صناعة القرار السياسي والمشهد العام.