
أفادت مصادر تجارية مطلعة في قطاع غزة، اليوم، بوجود مؤشرات إيجابية جدية تؤكد أن الأزمة الخانقة المتعلقة بتعطيل وتأخير دخول البضائع والسلع الأساسية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري قد أصبحت في طريقها للحل النهائي خلال الساعات القليلة القادمة.
جهود مكثفة لتفكيك التعقيدات وتسهيل الحركة التجارية
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ “غزة ماغ” أن اتصالات مكثفة جرت خلال الأيام الأخيرة بين جهات تجارية ورسمية وأطراف دولية لتفكيك العقبات الإجرائية والأمنية التي تسببت في تكدس آلاف الشاحنات على الجانب الآخر من المعبر، مشيرة إلى أن التفاهمات الجديدة ستسمح باستئناف تدفق البضائع بشكل أكثر انسيابية.
وتعاني الأسواق المحلية في قطاع غزة منذ أسابيع من نقص حاد في العديد من السلع الأساسية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، نتيجة القيود المشددة وتأخير إدخال الشاحنات عبر معبر كرم أبو سالم، الذي يعد المنفذ التجاري الرئيس للقطاع.
ارتياح في أوساط التجار وانعكاسات مرتقبة على الأسواق
ولقي هذا النبأ ارتياحاً واسعاً لدى الأوساط التجارية والاقتصادية في القطاع، حيث يُتوقع أن يسهم انتظام دخول الشاحنات في إعادة التوازن للأسواق المحلية، وضبط الأسعار التي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق جراء ندرة المعروض وزيادة تكاليف النقل والتأخير.
وأضافت المصادر أن الخطوة الأولى من الحل ستشمل إدخال كميات مضاعفة من المواد الغذائية الأساسية، الخضروات، الفواكه، والمستلزمات الطبية، على أن يتبعها جدول زمني لإدخال بقية القطاعات التجارية والمواد الخام اللازمة للقطاعات الإنتاجية والمخابز.
تطلع لتثبيت التفاهمات وضمان استدامتها
من جانبهم، طالب تجار ومستوردون في غزة بضرورة وضع آليات مستدامة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات التي تكبدهم خسائر مالية فادحة وتفقد الأسواق استقرارها، مؤكدين أن فتح المعبر بشكل منتظم ودون قيود مفاجئة هو الشريان الحيوي الوحيد لاستمرار الحياة الاقتصادية والحد من التدهور المعيشي في القطاع.
