
نموذج فريد للتسامح والعفو في مدينة نابلس
في مشهد يجسد أسمى معاني الإنسانية والتسامح، أثبتت عائلة الطفلة الراحلة جودي، ممثلة بأبي تامر جودي وأبنائه، أن الألم العظيم يمكن أن يولد رحمة واسعة. فقد أعلنت العائلة رسمياً عن تنازلها القانوني والعشائري الكامل عن سائق الحافلة الذي تسبب بحادث الدهس الأليم الذي أودى بحياة ابنتهم رحمها الله.
مطالبات بالإفراج الفوري عن السائق
ولم يكتفِ ذوو الطفلة بهذا الموقف النبيل، بل تعداه إلى مطالبة مدير شرطة نابلس بالإفراج الفوري عن السائق، في خطوة غير معتادة تعكس وعياً عميقاً وأخلاقاً رفيعة، رغم فداحة المصاب وعمق ألم الفقد الذي يعتصر قلوب العائلة.
وقد قوبل هذا القرار بإشادة واسعة النطاق من قبل الأهالي والمجتمع المحلي في نابلس، معتبرين إياه درساً بليغاً في العفو عند المقدرة وتغليب للمصلحة الإنسانية فوق كل اعتبار، ليكون بلسمًا يخفف من قسوة الحادث الأليم.


