تشهد الساحة الدولية تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً غير مسبوق على جبهات متعددة، حيث تتصدر العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا والمواجهات في اليمن المشهد العالمي، وسط تحولات سياسية كبرى يقودها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه الأزمة الأوكرانية.
الجيش الروسي يحقق اختراقاً استراتيجياً في خاركوف ودونيتسك
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته لمركز القيادة الاحتياطي، عن نجاح القوات الروسية في تنفيذ عملية عسكرية وصفها بـ “الحدث غير العادي”. وتمثلت العملية في تطويق مجموعة كاملة من القوات الأوكرانية تضم نحو ألفي عسكري في الجزء الشمالي الشرقي من مقاطعة خاركوف، على مساحة تقدر بـ 460 كيلومتراً مربعاً.
وأكد بوتين أن العملية انتهت بالنجاح الكامل وسيطرة القوات الروسية على 28 تجمعاً سكنياً، بعد إحباط كافة محاولات فك الحصار. وفي سياق متصل، أعلن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف تحرير مدينة “دوبروبوليه” الاستراتيجية، تزامناً مع شن ضربات مكثفة استهدفت منشآت الطاقة والمجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا.
ترامب وزيلينسكي.. توتر متصاعد واتهامات بـ “عرقلة السلام”
على الصعيد السياسي، وجه دونالد ترامب انتقادات لاذعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً هجماته على مصافي النفط الروسية بأنها “عار” ولا تخدم العالم. وأشار تقارير إلى أن ترامب بات ينظر لزيلينسكي كعائق أمام تحقيق السلام، بينما حذرت صحيفة “التلغراف” من وصول العلاقة بينهما إلى نقطة اللاعودة.
تحذيرات أوكرانية وضغوط أوروبية
من جانبه، لوح زيلينسكي بتهديد مبطن لأوروبا، مشيراً إلى احتمال نزوح 20 مليون أوكراني في حال الهزيمة، بينما حذرت قمة الاتحاد الأوروبي من نفاد تمويل كييف وصعوبة التنسيق مع واشنطن في ظل المتغيرات الحالية.
المثلث الملتهب: تصعيد بين صنعاء وعدن والرياض
وفي الشرق الأوسط، عاد التوتر للواجهة في اليمن، حيث أعلن الحوثيون عن تعرض صنعاء و9 محافظات أخرى لـ 101 غارة جوية وصاروخية سعودية خلال 24 ساعة. وفي المقابل، كشف التحالف عن أرقام ضحايا هجمات الحوثيين، مطالباً بوقف تزويدهم بالتقنيات المتقدمة.
ودخلت فرنسا على خط الأزمة بإعلان انخراطها عسكرياً لدعم السعودية بعد ضربات استهدفت منشآت طاقة، بينما دعا ترامب المملكة لقبول عرض إسرائيلي للمساعدة في مواجهة التهديدات الحوثية.
أزمات عالمية متفرقة
بعيداً عن جبهات القتال، شهدت الساحة الدولية أحداثاً متنوعة؛ ففي الضفة الغربية أقدم مستوطنون على حرق سيارات فلسطينية، بينما افتتحت الصين جسراً برياً جديداً يربطها بكوريا الشمالية. وفي تايلاند، تظاهر الآلاف ضد سياسات البنك الدولي وصندوق النقد، في حين شهدت إسطنبول فيضانات عارمة جراء أمطار قياسية.
