في تطور سياسي مفاجئ يعكس حجم التصدع الداخلي في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، كشف سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يمنح وزير الأمن القومي الحالي، إيتمار بن غفير، أي حقيبة أمنية في المرحلة المقبلة، بما في ذلك حقيبة الجيش أو حتى الاستمرار في موقعه كوزير للأمن القومي.
رسائل حاسمة عبر واشنطن
وجاءت هذه التصريحات المفصلية خلال مقابلة أجراها السفير الإسرائيلي مع شبكة “سي إن إن” (CNN) الأمريكية، لتبعث برسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية والأطراف الإقليمية والدولية مفادها رغبة نتنياهو في تحجيم نفوذ التيارات الدينية القومية المتطرفة التي تسببت في توترات دبلوماسية متكررة وعرقلت الكثير من التفاهمات الخارجية.
مأزق الائتلاف الحكومي ومخاطر الانهيار
يمثل هذا الموقف انقلاباً سياسياً صريحاً على بن غفير الذي كان يُعد أحد الركائز الأساسية التي مكنت نتنياهو من تشكيل حكومته. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات لأداء بن غفير الأمني وقراراته المثيرة للجدل، إلى جانب التحذيرات المتتالية من المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشأن خطورة استمرار نهجه المثير للاحتقان.
ويرى محللون سياسيون أن خطوة نتنياهو قد تدفع بن غفير إلى التهديد بالانسحاب من الحكومة وإسقاط الائتلاف البرلماني، ما يضع نتنياهو أمام خيارات معقدة تشمل البحث عن شركاء جدد في المعارضة لتوسيع القاعدة الحكومية، أو مواجهة احتمالية التوجه نحو انتخابات مبكرة في ظل ظروف سياسية وأمنية دقيقة تعيشها البلاد.

