
أصدر المرجع الديني الأعلى لليهود الشرقيين في إسرائيل (السفارديم)، الحاخام يتسحاق يوسف، حكماً فقهياً يحظر بموجبه التصويت لوزير الأمن القومي وزعيم حزب “القوة اليهودية” إيتمار بن غفير، مستنداً إلى اعتبارات دينية وفقاً لأحكام الشريعة اليهودية “الهالاخاه”.
موقف فقهي يزلزل اليمين الإسرائيلي
يأتي هذا الإعلان الصريح من رأس المؤسسة الدينية السفاردية ليشكل ضربة سياسية وأيديولوجية موجهة للتيار القومي الديني المتطرف. وأكد الحاخام يوسف في تصريحاته أن دعم بن غفير وتياره يتناقض مع جوهر التوجيهات الدينية المعتمدة لدى كبار المرجعيات، محذراً جموع المتدينين التقليديين من الانجرار وراء الخطابات الشعبوية التي تمس قدسية التقاليد اليهودية المستقرة.
دوافع الفتوى: انتهاك الحرم القدسي والخروج عن المرجعيات
وتشير القراءات الدينية والسياسية إلى أن الفتوى تعود بالأساس إلى الخلاف الحاد حول زيارات بن غفير المتكررة للمسجد الأقصى (جبل الهيكل وفق التسمية اليهودية)، وهو أمر تحظره الحاخامية الكبرى تاريخياً وتعتبره تدنيساً لمكان مقدس يحظر دخوله لحين تحقق شروط طهارة شرعية محددة. كما ترى المرجعية السفاردية في سلوك بن غفير السياسي محاولة لتهميش القيادة الروحية التقليدية واستقطاب الشباب المتدين نحو مسارات صدامية غير محسوبة.
انعكاسات انتخابية وصراع على الكتلة الحريدية
من المتوقع أن تلقي هذه الفتوى بظلال ثقيلة على الخارطة السياسية لليمين الإسرائيلي، لاسيما في ظل المنافسة الشرسة بين حزب “شاس” الشرقي المحافظ وحزب بن غفير على أصوات المتدينين والطبقات التقليدية في المدن التنموية والأحياء الدينية. ويمثل هذا الموقف الحاسم سداً دينياً يهدف إلى استعادة الانضباط الانتخابي بين صفوف أتباع الحاخامية الكبرى قبيل أي استحقاقات قادمة.


