أصدرت جمعية المخابز في قطاع غزة تحذيراً شديد اللهجة بشأن تفاقم أزمة الغذاء، مؤكدة أن نحو 7 مخابز رئيسية لا تزال تعمل في القطاع مهددة بالتوقف التام عن الخدمة خلال الـ 48 ساعة المقبلة. ويأتي هذا التحذير في ظل النقص الحاد في إمدادات الوقود الصناعي والدقيق، واستمرار القيود المشددة التي تمنع دخول المواد الأساسية اللازمة لتشغيلها.

تفاصيل الأزمة والأسباب المباشرة

وأوضحت الجمعية أن المخابز المتبقية تعمل بأقصى طاقتها الإنتاجية لتلبية جزء بسيط جداً من احتياجات السكان والنازحين، إلا أن نفاد كميات السولار المخصص للتشغيل، إلى جانب شح الدقيق والمواد الخام، يضع هذه المنشآت أمام خيار القسر بالتوقف الإجباري. وأشار رئيس الجمعية إلى أن التوقف المرتقب سيرفع نسبة العجز في إنتاج الخبز إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة.

كارثة إنسانية وتهديد مباشر للمواطنين

يُشكل الخبز المادة الغذائية الرئيسية والوحيدة تقريباً لمعظم العائلات والنازحين في غزة في ظل الانهيار الشامل للقطاعات الاقتصادية والمعيشية. ومن شأن إغلاق هذه المخابز أن يدفع مئات آلاف المواطنين نحو حالة شفير المجاعة، لا سيما مع صعوبة الحصول على البدائل الغذائية وتواصل إغلاق المعابر والتضييق على دخول المساعدات الإنسانية.

مناشدات عاجلة للتدخل الدولي

وجددت جمعية المخابز مناشدتها للمؤسسات الدولية والأممية، وفي مقدمتها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بضرورة التدخل العاجل والسريع لتوفير الوقود اللازم وتأمين حصص الدقيق المخصصة للمخابز ضماناً لاستمرار عملها. كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط لفتح المعابر بشكل دائم للحد من وقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق في القطاع.