استخبارات واشنطن تحذر: بوتين قد يختبر حزم "الناتو" بهجمات سيبرانية وتوغل بري محدود

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن القناة 12 العبرية عن تقديرات جديدة صادرة عن الاستخبارات الأمريكية، تشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى خلال السنوات القليلة المقبلة إلى اختبار مدى حزم وصلابة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو والغرب أسوأ فتراتها منذ نهاية الحرب الباردة، على خلفية الصراع المستمر في أوكرانيا وتوسع الحلف شرقاً.

سيناريوهات التصعيد: من الفضاء الرقمي إلى التوغل الميداني

ووفقاً للتقييمات الاستخباراتية الواردة، فإن الاختبار الروسي المحتمل للناتو لا يتوقف عند حدود الردع التقليدي، بل يمتد ليشمل سيناريوهات متعددة للردع المتبادل. وتتراوح هذه السيناريوهات بين شن هجمات سيبرانية شللّية تستهدف البنى التحتية الحيوية لإحدى دول الحلف، وصولاً إلى تنفيذ توغل بري محدود على حدود إحدى الدول الأعضاء، بهدف قياس رد الفعل الجماعي للدول الغربية.

اختبار المادة الخامسة وبنود الدفاع الجماعي

يرى خبراء واستراتيجيون أن الهدف الأساسي من أي تحرك روسي محتمل من هذا النوع هو اختبار مدى التزام دول الحلف بالمادة الخامسة من معاهدة واشنطن، والتي تنص على أن أي هجوم على أي دولة عضو يُعد هجوماً على الجميع. ويهدف هذا الاختبار إلى قياس ما إذا كان الحلف سيتخذ موقفاً حاسماً وموحداً أم سينجر إلى خلافات داخلية حول حجم ونوعية الرد الدفاعي المناسب.

تضع هذه التقديرات أروقة القرار في بروكسل وواشنطن أمام أولوية تعزيز خطط الطوارئ وتكثيف التواجد العسكري على الحدود الشرقية للحلف، بالإضافة إلى رفع جاهزية الأمن السيبراني لحماية المنشآت السيادية من أي اختراقات وشيكة.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *