
في مشهد يجسد التمسك بالهوية والرباط المقدس، توافد آلاف المواطنين منذ ساعات الصباح الباكر إلى المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة في رحابه الطاهرة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالثبات والسكينة.
تدفق المصلين وأجواء الرباط
وشهدت شوارع المدينة المقدسة وأزقة البلدة القديمة تدفقاً كبيراً للمصلين القادمين من مختلف أحياء القدس، ومناطق الداخل الفلسطيني، ومن استطاع الوصول من أهالي الضفة الغربية. وامتلات باحات المسجد الأقصى والمصليات المسقوفة، كالمصلى القبلي وصحن قبة الصخرة المشرفة، بجموع المصلين الذين حرصوا على التواجد المبكر لشد الرحال وإعمار المسجد المبارك.
تحدي القيود والإجراءات
وجاء هذا التوافد الحاشد على الرغم من القيود والتضييقات الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال عند أبواب البلدة القديمة ومنافذ المسجد الأقصى، حيث خضع العديد من الشبان للتدقيق في هوياتهم. إلا أن إصرار الأهالي على أداء الواجب الديني والوطني أسهم في إنجاح هذه الملحمة الإيمانية، مع انتشار لجان التنظيم والمتطوعين لتسهيل حركة المصلين وتقديم المساعدة لكبار السن والأطفال.
تأكيد على إسلامية المسجد
ويعكس هذا الحضور الجماهيري المتجدد كل أسبوع تمسك الفلسطينيين بمسجدهم الأقصى ورعايتهم له، وجهودهم المستمرة للحفاظ على هويته الإسلامية والتاريخية في مواجهة كافة المحاولات التهويدية والمخططات التي تستهدف مقدسات المدينة.