في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المسيرة التعليمية، أعربت نقابة المدارس الخاصة في محافظة نابلس عن تفاجئها وتحفظها إزاء قرار وزارة التربية والتعليم القاضي بالتطبيق الفوري لنظام مصادر التعلم المفتوحة، مؤكدة أن القرار جاء في توقيت متأخر يربك سير العملية التعليمية ولا يراعي حجم الاستعدادات الميدانية للمدارس.
قرار مفاجئ وتوقيت حرج
وفي تصريحات خاصة أطلقها رئيس نقابة المدارس الخاصة بنابلس، الأستاذ نائل الفقيه، عبر أثير “راديو علم”، كشف عن حالة الصدمة التي سادت أوساط المدارس الخاصة عقب لقاء عُقد مؤخراً مع وزارة التربية والتعليم. وأوضح الفقيه أن النقابة كانت تتوقع طرح الموضوع للمناقشة والحوار الاستكشافي، إلا أنها تفاجأت بإبلاغها أن اللقاء هو للبدء بالتطبيق الفعلي للنظام وليس لمناقشة آليات جاهزيته.
تحديات ميدانية ونقص في التدريب
وأشار رئيس النقابة إلى أن قرار التطبيق وصل في وقت حرج للغاية، حيث أتمت العديد من المدارس الخاصة تجهيزاتها بالفعل وقامت بشراء الكتب المدرسية وتوفيرها للطلبة. وأضاف أن هناك تفاوتاً كبيراً في جاهزية المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى وجود مدارس غير مستعدة على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بتدريب وتأهيل الكوادر التدريسية والمعلمين على التعامل مع آليات مصادر التعلم المفتوحة.
مطالبات بالإبقاء على الكتاب الورقي واجتماع طارئ
وشدد الفقيه على ضرورة الإبقاء على الكتاب المدرسي بين يدي الطالب والمعلم لهذا العام على الأقل، حمايةً للاستقرار التعليمي ومراعاةً للتكلفة المالية التي تكبدتها المدارس التي اشترت الكتب بالفعل. واختتم تصريحه بالإعلان عن المطالبة بعقد اجتماع مستعجل مع وزير التربية والتعليم لنقل وجهة نظر قطاع المدارس الخاصة، والمطالبة الرسمية بتأجيل قرار التطبيق لحين توفير التدريب الكافي والاستعداد التام للنظام الجديد.