
مؤشرات مقلقة لقطاع النقل العمومي
تتجه أنظار المواطنين وأصحاب وسائط النقل العمومي على حد سواء نحو الجهات الرسمية المعنية بتحديد أسعار المحروقات، في ظل ترقب الإعلان عن التسعيرة الجديدة للNo combustibles للشهر القادم. وفي هذا السياق، أطلقت نقابة السائقين العموميين تحذيرات واضحة ومباشرة مفادها أن أي زيادات مرتقبة في أسعار الوقود لن تمر مرور الكرام على قطاع النقل، وستجبر السائقين على اتخاذ خطوات مضطرة لرفع تعريفة المواصلات.
تداعيات ارتفاع التكاليف التشغيلية
أوضحت النقابة في تصريحاتها أن قطاع النقل العمومي يعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار، فضلاً عن غلاء المعيشة الذي يثقل كاهل السائقين وعائلاتهم. وأكد ممثلو السائقين أن هامش الربح الحالي أصبح ضيقاً للغاية، وأن أي ارتفاع إضافي في أسعار المحروقات سيجعل استمرار العمل بالتسعيرة الحالية أمراً مستحيلاً وغير مجٍد اقتصادي، مما يهدد بتوقف أعداد كبيرة من السائقين عن العمل.
البحث عن حلول بديلة وحماية للمستهلك
من جهة أخرى، يثير هذا التلويح برفع التسعيرة قلقاً بالغاً بين المواطنين وذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي للوصول إلى أعمالهم ومؤسساتهم التعليمية. وفي ظل هذه الظروف الضاغطة، تتزايد الدعوات الموجهة إلى الجهات الحكومية المختصة للتدخل العاجل، إما عبر دعم قطاع النقل والمحروقات أو إيجاد آليات توازن تمنع إثقال كاهل المواطن البسيط، مع ضمان استمرار عمل قطاع النقل العمومي دون تكبيد السائقين خسائر فادحة.