
في ظل التصعيد الميداني والأوضاع الإنسانية الضاغطة التي تشهدها المنطقة، أطلق الأهالي والفعاليات الشعبية في مدينة القدس المحتلة حملة إغاثة عاجلة لجمع أرغفة الخبز والمواد الغذائية الأساسية، بهدف توزيعها على العائلات المحاصرة داخل مخيم قلنديا شمال المدينة، مع استمرار اقتحام قوات الاحتلال للمخيم وفرض حصار مشدد عليه منذ يوم أمس.
عدوان مستمر وحصار يفاقم المعاناة
وتعيش أحياء مخيم قلنديا حالة من الشلل التام جراء الإغلاق الصارم وفرض القيود على حركة المواطنين، مما منع الأسر من الخروج لتأمين مستلزماتها اليومية الضرورية. وتأتي هذه التحركات الشعبية كاستجابة سريعة وضرورية للنداءات الإنسانية التي وجهها محاصرون من داخل المخيم، مع شح المواد الغذائية وانقطاع الإمدادات الأساسية عن المنازل.
مشاهد التكافل والتضامن الشعبي
وشهدت مبادرة جمع الخبز تفاعلاً واسعاً من الأهالي والمخابز المجاورة التي سارعت بتوفير كميات كبيرة من المستلزمات الغذائية، في جسد معاني التكافل الاجتماعي والتضامن الأخوي لكسر حدة الحصار المطبوع على السكان. ويعمل متطوعون على إيجاد سبل آمنة لنقل هذه المساعدات وإيصالها إلى مستحقيها بالرغم من المخاطر الميدانية العالية وتواجد القوات العسكرية.
إصرار على الصمود والاستجابة للأزمات
وأكد القائمون على الحملة أن هذه المبادرة الشعبية تعبر عن رفض سياسات العقاب الجماعي والتجويع، مشددين على استمرار المساعي الإغاثية لتوفير الاحتياجات الطارئة للعائلات المتضررة حتى زوال العدوان وفك الحصار عن المخيم، داعين المؤسسات الإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وتأمين خطوط إمداد آمنة.