تحول دراماتيكي في سياسة العمليات العسكرية
في تطور ميداني واستراتيجي لافت، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القيادة العسكرية قد شددت بصورة كبيرة خلال الـ 48 ساعة الأخيرة سياسة إطلاق النار في قطاع غزة. هذا التغيير الجذري يضع العملية برمتها تحت إشراف مركزي دقيق ومباشر، مع تقلص كبير في صلاحيات القادة الميدانيين على الأرض.
مركزية القرار بيد رئيس الأركان
وبموجب التعليمات الجديدة، باتت كل عملية استهداف أو قصف تنفذ داخل القطاع تتطلب موافقة صريحة ومباشرة من رئيس الأركان، إيال زامير، وحده. ويعكس هذا القرار رغبة المؤسسة العسكرية في فرض رقابة صارمة ومفصلة على كافة الأنشطة الهجومية، مما قد يحد من هامش المنالحة المتاحة للوحدات الميدانية في سبيل تفادي أي تصعيد غير محسوب أو أخطاء عملياتية.
صمت رسمي وتساؤلات مستمرة
وعلى الرغم من التسريبات الواسعة والتقارير التي بثتها الإذاعة الرسمية للجيش، لم يصدر حتى هذه اللحظة أي تعقيب رسمي من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لتأكيد أو نفي هذه السياسة الجديدة. يترك هذا الصمت باب التكهنات مفتوحاً حول الدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذا المركز المفرط للقرار العسكري في توقيت بالغ الحساسية.