
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة مع جمهورية روسيا الاتحادية، تنظم أطر التواجد الروسي في المنشآت والقواعد العسكرية على الساحل السوري، وتحديداً في قاعدتي طرطوس وحميميم. وتأتي هذه الخطوة في إطار ترتيبات جديدة تهدف إلى إعادة هيكلة التنسيق العسكري والمدني بين البلدين بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.
إعادة تنظيم الوجود الروسي وتحويل القواعد إلى مراكز تدريب
وأوضحت الخارجية السورية أن مذكرة التفاهم المبرمة تتضمن البدء الفعلي لعملية إعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في المنطقة الساحلية. ومن أبرز بنود هذا الاتفاق تحول القواعد العسكرية الروسية من صفة القواعد القتالية المباشرة إلى مراكز تدريب عسكرية مشتركة، مما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة المهام الموكلة لتلك القواعد ونطاق عملها المستقبلي.
إدارة سورية كاملة للمنشآت المدنية ومطار حميميم
وفي سياق متصل، أكد البيان أن الحكومة السورية ستتولى بموجب التفاهم الجديد الإدارة الكاملة للمنشآت المدنية في المناطق المعنية، وفي مقدمتها مطار حميميم الذي سيعود للعمل تحت الإدارة والسيادة السورية المباشرة للمنشآت والمرافق المدنية. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز السيادة الوطنية وتسهيل حركة الملاحة والإدارة الجوية والمرفئية وفق الأنظمة والقوانين السورية النافذة.
دلالات التفاهم وآفقه المستقبلية
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يمثل مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو، حيث يسعى الطرفان إلى الانتقال من أطر التعاون العسكري الميداني التكتيكي إلى التعاون التخصصي والتدريبي، إلى جانب استعادة الدولة السورية لدورها التنفيذي والاداري الكامل في المنشآت الحيوية والمدنية على أراضيها.