أعلنت وزارة الأوقاف أن استمرار إغلاق قطاع غزة حال دون تمكن عدد كبير من سكانه من أداء فريضة الحج هذا العام، في وقت تستعد فيه أولى رحلات الحجاج للانطلاق يوم الاثنين من خارج القطاع.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات المرتبطة بإغلاق المعابر منعت استكمال ترتيبات السفر للحجاج المسجلين من غزة، رغم الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية لتأمين تنقلهم ضمن الجداول المعتمدة. وأشارت إلى أن القوائم النهائية للحجاج كانت قد أُنجزت، إلا أن القيود المفروضة على الحركة حالت دون تنفيذ الخطط اللوجستية.
وفي المقابل، أكدت الأوقاف أن رحلات الحجاج من مناطق أخرى ستنطلق وفق البرنامج المحدد، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان سلامة وسلاسة انتقالهم، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويُعد موسم الحج من أبرز المحطات الدينية السنوية، ما يجعل حرمان فئات من أدائه، خاصة لأول مرة، مسألة ذات أبعاد إنسانية ودينية عميقة، في ظل التحديات التي يواجهها سكان غزة على صعيد الحركة والسفر.
كما يثير هذا التطور تساؤلات حول إمكانية إيجاد حلول استثنائية في مثل هذه الحالات، تتيح للحجاج أداء المناسك رغم الظروف الاستثنائية، سواء عبر ترتيبات خاصة أو تنسيق دولي يخفف من آثار القيود المفروضة.
في المحصلة، يبقى آلاف المواطنين في غزة أمام واقع صعب، إذ تتقاطع الاعتبارات الأمنية والسياسية مع تطلعات دينية طال انتظارها، ما يحرمهم من أداء أحد أركان الإسلام في هذا الموسم.