
أزمة في المخزونات الاستراتيجية
كشفت تقارير صحفية حديثة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” عن أزمة حقيقية تواجه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تتمثل في استنزاف مقلق لمخزونات الذخائر الاستراتيجية نتيجة العمليات العسكرية الجارية ضد إيران. وبحسب مسؤولين أمريكيين، اضطرت الإدارة الأمريكية إلى سحب كميات كبيرة من الذخائر المخصصة أساساً لمسرحي العمليات في آسيا وأوروبا لتغطية الاحتياجات الملحة في الشرق الأوسط.
مخاطر أمنية في شبه الجزيرة الكورية
وأشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أن القوات الأمريكية المرابطة في كوريا الجنوبية باتت عرضة للخطر بشكل أكبر بعد إقدام البنتاغون على توجيه أصول دفاعية حيوية نحو الشرق الأوسط. هذا التحول في توزيع القوات أثار مخاوف استراتيجية عميقة حيال قدرة واشنطن على ردع التهديدات المتعددة في آن واحد.
مراقبة لصيقة من الخصوم الدوليين
وفي سياق متصل، أكد المسؤولون أن القوتين العظميين المنافستين لأمريكا، وهما روسيا والصين، تراقبان عن كثب وباهتمام بالغ حالة مخزونات الأسلحة الأمريكية وتراجع جاهزيتها في بعض المناطق الحساسة. ويرى الخبراء أن هذا الاستنزاف قد يغري أطرافاً إقليمية ودولية أخرى لتحدي المصالح الأمريكية مستغلة انشغال واشنطن.
حسابات رئاسية وتحذيرات عسكرية
إلى ذلك، كشفت التسريبات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر خوض هذه الحرب متوقعاً نهاية سريعة وحاسمة لها، متجاوزاً في ذلك التحذيرات المبكرة التي وجهها رئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن خطورة تراجع مخزونات الذخيرة على المدى الطويل.
موقف البنتاغون الرسمي
في المقابل، سارع المتحدث باسم البنتاغون إلى نفي هذه التقارير، مؤكداً أن الأنباء المتداولة حول وجود نقص في الأسلحة غير صحيحة بالمطلق. وشدد على أن القوات الأمريكية تمتلك كافة القدرات والعتاد اللازم لتنفيذ أي ضربة عسكرية بكفاءة واقتدار دون التأثير على الجاهزية القتالية الشاملة.