فرح مؤجل تحت الركام: عريس فلسطيني يحدث والدته من بين أنقاض منزله المدمر في النصيرات

فرح غاب وبقي الأمل في مخيم النصيرات

قبل أيام معدودة من موعد زفافه الذي طال انتظاره، وجد الشاب الفلسطيني نفسه واقفاً وسط ركام ما كان يوماً منزله العائلي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. في مشهد يختزل مأساة شعب بأكمله، ظهر العريس وهو يتحدث إلى والدته عبر الهاتف أو وجهاً لوجه بين الأنقاض، بعد أن غارات الاحتلال الإسرائيلي دمرت الحلم وجهزت لزفاف من نوع آخر.

دمار يطال الأحلام والذكريات

لم تقتصر الغارات الصاروخية الليلة على تدمير الحجارة والأسقف فحسب، بل طالت آلاف الساعات من التحضيرات والآمال بعياة هادئة وآمنة. مخيم النصيرات، الذي يغص بالنازحين والمدنيين، شهد ليلة عصيبة أخرى أضافت فصلاً جديداً إلى كتاب المعاناة اليومية في قطاع غزة المحاصر، حيث تتداخل دمعة الفرح المفترض مع حرقة الفقد والدمار.

صمود الفلسطينيين في وجه العدوان

رغم قسوة المشهد وضخامة الدمار، يبقى الإنسان الفلسطيني مصراً على الحياة والتمسك بالأمل. قصة هذا العريس ليست سوى نموذج حي لعشرات الآلاف من الشباب الذين تُقصف بيوتهم وتُؤجل أفراحهم، لكن عزيمتهم تبقى صلبة لا تلين أمام آلة الحرب والدمار.