
مأساة إنسانية في ريف القنيطرة
في مشهد يجسد المعاناة المستمرة لأهالي المناطق الحدودية، روى مواطن سوري بحرقة تفاصيل فقدانه لمصدر رزقه الوحيد. ففي غضون نصف ساعة فقط، تمكنت دبابات الاحتلال الإسرائيلي من مسح تاريخ كامل من الكد والعمل في ريف القنيطرة جنوب سوريا.
سحق 20 عاماً من الكدح
صرح المواطن المتضرر بأن إحدى دبابات الاحتلال اقتحمت أرضه وقامت بدهس وتدمير 300 شجرة زيتون بشكل كامل. هذه الأشجار لم تكن مجرد نباتات، بل كانت تمثل حصيلة جهد استمر لعشرين عاماً من الرعاية والسقاية والانتظار. وأضاف بأسى: ‘تعب 20 سنة ضاع في نصف ساعة فقط، لم يتركوا خلفهم سوى أغصان محطمة وجذور مقتلعة’.
اعتداءات ممنهجة على القطاع الزراعي
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الأراضي الزراعية في الجنوب السوري، حيث تعاني المنطقة من استهداف مباشر لسبل عيش المدنيين. وتعد أشجار الزيتون في القنيطرة رمزاً للصمود الاقتصادي والارتباط بالأرض، وهو ما يجعل استهدافها ضربة قاسية للأمن الغذائي والوضع المعيشي للعائلات التي تعتمد كلياً على محصول الزيت والزيتون.
تداعيات الخسارة الميدانية
يؤكد خبراء ميدانيون أن إعادة إحياء بستان زيتون دُمّر بهذا الشكل تتطلب عقوداً من الزمن، مما يعني قطع شريان الحياة عن المزارعين لسنوات طويلة قادمة. ويطالب الأهالي في ريف القنيطرة بضرورة تسليط الضوء على هذه الانتهاكات التي تتجاوز البعد العسكري لتطال البيئة والاقتصاد المحلي في واحدة من أكثر المناطق توتراً في الجنوب السوري.
