تهجير قسري جديد: اعتداءات الاحتلال والمستوطنين تجبر عائلات فلسطينية على الرحيل من الرأس الأحمر

مأساة إنسانية جديدة في غور الأردن

في مشهد يعيد للأذهان أبشع صور التهجير القسري، أجبرت تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين عائلات فلسطينية بأكملها على الرحيل القسري من أراضيها ومساكنها في منطقة ‘الرأس الأحمر’ الواقعة إلى الشرق من قرية عاطوف. يأتي هذا التخلي القسري عن الأراضي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تفريغ المنطقة من أهلها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

ضغوط ميدانية واعتداءات مستمرة

وأكد شهود عيان ومصادر محلية أن العائلات الفلسطينية واجهت على مدار الأيام الماضية اعتداءات متكررة، شملت التضييق على رعاة الشاة، وتدمير البنى التحتية البسيطة، ومنعهم من الوصول إلى مصادر المياه، مما جعل البقاء في المنطقة مستحيلاً في ظل غياب أي حماية دولية. هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية الإنسانية.

مستقبل مجهول ومعاناة متصاعدة

تترك هذه الموجة من التهجير آثراً كارثياً على حياة العائلات التي تعتمد أساساً على الزراعة والرعي كمصدر وحيد للدخل. إن استمرار هذه السياسات ينذر بتهجير المزيد من التجمعات السكانية في الأغوار الشمالية، وسط مطالبات فلسطينية ودولية عاجلة للتدخل الفوري وحماية السكان المدنيين من بطش الاحتلال ومستوطنيه.