أزمة جديدة تلوح في الأفق الاقتصادي الفلسطيني

أكد الخبير والمحلل بالشؤون الاقتصادية والمالية، ياسر شاهين، في تصريحات خاصة لراديو “علم”، أن التوجه نحو إلغاء ورقة النقد فئة الـ200 شيكل سيؤدي حتماً إلى تعمق أزمة السيولة النقدية في السوق الفلسطيني، محذراً من تداعيات كارثية تتمثل في تكدس الأموال بشكل غير مسبوق داخل أروقة البنوك.

أرقام مقلقة وهيمنة نقدية

وأوضح شاهين أن فئة الـ200 شيكل تمثل وحدها نحو 70% من حجم النقد المتداول بأسواقنا المحلية، في حين لا تتجاوز نسبة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني سوى 20% فقط. هذا التفاوت الكبير يجعل قرار الإلغاء بمثابة هزة قوية ومؤثرة بشكل مباشر على انسيابية الحركة التجارية اليومية للمواطنين والشركات على حد سواء.

ارتباك مرتقب وخسائر مادية

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تتسبب هذه الخطوة في حالة من الإرباك الشديد داخل الأسواق، يرافقها تكبد المواطنين والقطاع المصرفي لخسائر مالية جسيمة، وذلك نتيجة موجة التهافت المحتومة لاستبدال هذه الفئة النقدية بعملات أخرى أو فئات نقدية أصغر حجماً.

ذرائع واهية ومعارضة رسمية

وفي الوقت الذي يُطرح فيه هذا المقترح بحجة مكافحة جرائم السوق السوداء والتهرب الضريبي، كشف شاهين عن وجود معارضة مستمرة من قِبل محافظ البنك المركزي الإسرائيلي نفسه لهذه الخطوة، رغم أن الأخير يظل الجهة القانونية الوحيدة المخولة باتخاذ مثل هكذا قرار مصيري، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول توقيت وأهداف هذا الطرح.